بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٧٨ - الثاني مرافق المرأة
وصولها إلى منى وقيامها برمي جمرة العقبة.
وهذا قد ذكره الشهيد الثاني (قدس سره) في عبارته المتقدمة، وكذلك صاحب الجواهر (قدس سره) [١]حيث قال: (بل قد يظهر منها ـ أي النصوص ـ استثناء من يمضي مع النساء والخائف)، ونحوه ما أفاده السيد الحكيم (قدس سره) [٢]بقوله: (الظاهر جواز الإفاضة قبل الفجر مطلقاً للغلمان والنساء ومن يتولى شؤونهن).
ولكن السيد الأستاذ (قدس سره) لم يلتزم بمثل ذلك، فقد حكي عنه[٣]أنه سئل: هل إن حكم الرجل الذي هو برفقة المرأة حكمها من حيث جواز الوقوف برهة من الوقت في ليلة العيد ثم الانصراف إلى منى قبل طلوع الفجر؟ فأجاب (قدس سره) : ليس حكمه حكمها، وعليه إدراك الوقوف بها ـ أي في المزدلفة ـ بين الطلوعين.
وذكر في جواب آخر[٤]: أن (حكمه ـ أي المرافق ـ حكم سائر الرجال، فيرجع من منى ليدرك الوقوف الاختياري بين الطلوعين في المشعر الحرام، فإن لم يمكنه إدراكه فالاضطراري، وهو الوقوف به بعد طلوع الشمس).
وقد وافقه على هذا الجواب بعض الأعلام من تلامذته (قدس سره) ، وأضاف: (ولكن لا يجوز لمن يعلم بعدم تمكنه من الوقوف الاختياري إجارة نفسه للحج عن الغير).
أقول: قد استدل صاحب الجواهر (قدس سره) [٥]لجواز الإفاضة ليلاً لمرافق النساء بما ورد في صحيحة سعيد الأعرج[٦]قال: قلت لأبي عبد الله ٧ : جعلت فداك معنا نساء فأفيض بهن بليل؟ قال: «نعم، تريد أن تصنع كما صنع رسول الله ٦ ؟» قلت: نعم. قال: «أفض بهن بليل، ولا تفض بهن حتى تقف بهن بجمع، ثم أفض بهن حتى تأتي بهن الجمرة العظمى فيرمين الجمرة ..» ، وقال:
[١] جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج:١٩ ص:٧٨.
[٢] منهاج الناسكين ص:١٠٠.
[٣] صراط النجاة في أجوبة الاستفتاءات ج:٢ ص:٢٤٣.
[٤] صراط النجاة في أجوبة الاستفتاءات ج:٣ ص:١٧٥.
[٥] جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج:١٩ ص:٧٨.
[٦] الكافي ج:٤ ص:٤٧٤ـ٤٧٥.