بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٧٧ - الثاني مرافق المرأة
ولكن يلاحظ على هذا البيان بأن البرقي قد روى في بعض المواضع[١]عن محمد بن علي الهمداني بهذا العنوان، فلا يتعين أن يكون المراد بمن روى عن وهيب بن حفص هو القرشي أبا سمينة.
وبالجملة: البرقي يروي عن الهمداني والقرشي جميعاً، كما أن محمد بن أبي القاسم ـ وهو محمد بن بندار ـ يروي عن كليهما أيضاً، فإنه راوي كتاب القرشي[٢]وله عنه روايات كثيرة في كتب الأخبار، ولا سيما كتب الصدوق[٣]، كما أن له عدد من الروايات عن الهمداني في الكافي وغيره[٤].
ثم إن محمد بن علي الهمداني وكيل الناحية لا دليل على جلالته ـ خلافاً لما ذكره المحدث النوري (قدس سره) ـ عدا كونه وكيلاً، ولكن في كون الوكالة أمارة على الجلالة كلام تعرضت له في موضع آخر، فليراجع[٥].
وأما أبو سمينة فهو ضعيف جداً، وما ادعاه المحدث النوري من اعتبار رواياته الواصلة إلينا ليس بتام.
وأما محمد بن علي الهمداني الذي بني على أنه مغاير للاثنين، فيكفي في عدم قبول رواياته أنه ممن استثناه ابن الوليد من رجال نوادر الحكمة وما تقدم من ابن الغضائري من الطعن فيه.
فالنتيجة: أن الصحيح أن محمد بن علي الهمداني في سند رواية أبي بصير المبحوث عنها وإن كان مغايراً لمحمد بن علي بن إبراهيم الهمداني وكيل الناحية ولمحمد بن علي بن إبراهيم القرشي أبي سمينة، ولكنه مضعف ولا سبيل إلى الاعتماد على رواياته.
(الثاني): مرافق المرأة الذي يتولى شؤونها في إفاضتها من المزدلفة إلى حين
[١] المحاسن ج:٢ ص:٤٨٧، ٥١٠، ٥٥١.
[٢] رجال النجاشي ص:٣٣٢.
[٣] من لا يحضره الفقيه ج:٤ (المشيخة) ص:١٣٠. التوحيد ص:٢٥٠. الخصال ص:٢٦٤. الأمالي ص:٤٦٣. ثواب الأعمال ص:٢٩. كمال الدين وتمام النعمة ص:٢٥٦. معاني الأخبار ص:١٥٠.
[٤] الكافي ج:٦ ص:٥١، ٣٢٣، ٣٢٩. علل الشرائع ج:٢ ص:٥٢٢.
[٥] قبسات من علم الرجال ج:١ ص:٣٨.