جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٩ - فصل في أسباب الخيار و مسقطاته
لنا أن جواز الخيار في ذلك محتاج إلى دلالة، و العقد قد صحّ، فمن أبطله، أو أجاز الخيار مطلقا، فعليه الدلالة [١].
و الثاني: أن يرى المبيع بخلاف ما وصف، و يهمل الفسخ، لأنّه على الفور.
و يدخل خيار المجلس في ضروب السلم و غيره لإجماع الإماميّة على ذلك [٢] و كذا خيار الشرط و عند الشافعي لا يدخله.
لنا عموم الأخبار الواردة في جواز الشرط في العقود إلّا عقد الصرف فإنّ خيار الشرط لا يدخله بلا خلاف. [٣]
و لا يدخل خيار المجلس فيما ليس ببيع من سائر العقود [٤] في الوجيز: يثبت خيار المجلس في كلّ معاوضة محضة من بيع و سلم، و صرف، و إجارة، إلّا فيما يستعقب عتاقه كشراء القريب و شراء العبد نفسه و لا يثبت فيما لا يسمّى بيعا لقوله (عليه السلام): المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا [٥] فخص بذلك المتبايعين دون غيرهما فمن ادّعى دخول ذلك فيما ليس ببيع فعليه الدليل.
«و لا مانع من دخول خيار الشرط فيما ليس ببيع» [٦] و الصلح لا يدخله خيار المجلس و يجوز فيه خيار الشرط و قال الشافعي: الصلح إذا كان معاوضة مثل البيع يدخله خيار الشرط و خيار المجلس.
لنا أنّه ليس ببيع و الأصل أنّه لا خيار و من ادّعى دخول الخيار فيه فعليه الدليل.
الوكالة و العارية و الجعالة و الوديعة لا خيار في المجلس و لا يمتنع دخول خيار الشرط فيها، و قال الشافعي: لا يدخلها الخياران.
لنا ما روي أن كلّ شرط لا يخالف الكتاب و السنّة فهو جائز [٧] و هذا شرط لا يخالف الكتاب و السنّة.
«و إذا وطئ المشتري في مدّة الخيار لم يكن مأثوما، و يلحق به الولد، و يكون حرّا، و يلزم العقد من جهته، و لم ينفسخ خيار البائع و لو شاهده يطؤها فلم ينكر، لأنّه لا دليل على
[١] الخلاف: ٣/ ٥ مسألة ١- ٢.
[٢] الغنية: ٢٢٠.
[٣] الخلاف: ٣/ ١٢ مسألة ٩.
[٤] الغنية: ٢٢٠.
[٥] الوجيز: ١/ ١٤١.
[٦] الغنية: ٢٢٠.
[٧] الخلاف: ٣/ ١٢ مسألة ١٠- ١١.