جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٧ - فصل في أسباب الخيار و مسقطاته
الزيادة عليها. [١]
مدة خيار الشرط من حين التفرّق بالأبدان، لا من حين حصول العقد لأن العقد لا يثبت إلّا بعد التفرّق و للشافعي فيه وجهان. [٢]
و إذا ثبت أنّه من حين التفرق، فمتى شرطا أن يكون من حين الإيجاب و القبول صحّ، لأن الأصل جوازه و المنع يحتاج إلى دليل.
و قال الشافعي- على قوله أنّه من حين العقد-: متى شرطا من حين التفرّق بطل العقد، و على قوله- من حين التفرّق- فشرطا من حين العقد على وجهين: أحدهما يصحّ و الآخر لا يصحّ [٣].
و إن شرط الخيار و لم يعين مدّة كان الخيار ثلاثا، و إذا اختار من له الفسخ كان له ذلك، و لم يفتقر إلى حضور صاحبه. و هكذا فسخه بالعيب لا يفتقر إلى حضور صاحبه، و سواء ذلك قبل القبض أو بعده و به قال الشافعي و أبو يوسف.
و قال أبو حنيفة و محمد: إذا اختار فسخ البيع مدّة خياره، لم يصح إلّا بحضور صاحبه.
لنا أن الأصل جوازه، و من ادّعى الحاجة إلى حضور صاحبه فعليه الدلالة. [٤]
و يثبت الخيار الثلاث في الحيوان [٩٥/ ب] بإطلاق العقد للمشتري خاصّة من غير شرط، و في الأمة مدّة استبرائها [٥] خلافا للفقهاء [٦].
لنا بعد إجماع الإمامية أن الثلاث هي المدّة المعهودة في الشريعة لضرب الخيار، و الكلام إذا أطلق حمل على المعهود، و لمّا كانت العيوب في الحيوان أخفى، و التغابن فيه أقوى فسخ فيه ما لم يفسح في غيره، و لا يمتنع أن يثبت هذا الخيار من غير شرط، كما يثبت خيار المجلس.
و يسقط هذا الضّرب من الخيار بأحد ثلاثة أشياء: انقضاء المدّة المضروبة له بلا خلاف، أو التخاير في إثباتها أو التصرّف في المبيع، و هو من البائع فسخ و من المشتري إجازة بلا خلاف.
و روى أصحابنا أنّ المشتري إذا لم يقبض المبيع و قال للبائع: أجيئك بالثمن، و مضى، فعلى البائع الصّبر عليه ثلاثا، ثم هو بالخيار بين فسخ العقد و مطالبته بالثمن.
[١] الغنية: ٢١٩.
[٢] الخلاف: ٣/ ٣٣ مسألة ٤٤.
[٣] الخلاف: ٣/ ٣٣ مسألة ٤٥.
[٤] الخلاف: ٣/ ٣٤ مسألة ٤٧.
[٥] الغنية: ٢١٩.
[٦] الخلاف: ٣/ ١٢ مسألة ٨.