بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٧٧ - الصورة الأولى
و لذا نرى استقرار سيرة المتديّنين على أخذ الرسالة أوّل بلوغهم و العمل عليها عشرات السنين، حتّى إذا مات المقلّد يبقون بفتوى حي يجوّز البقاء على تقليد الميّت، و لا يحصل لهم علم إجمالي بتبدّل بعض فتاوى الميّت قبل موته و إن كان موته بعد عشرات السنين من كتابته لرسالته العملية.
و للكلام تفصيل أكثر، و أطراف أخرى لعلّنا نذكر بعضها فيما يأتي من المباحث إن شاء اللّه تعالى.
[التنبيه الرابع]
الرابع: إذا تعارضت هذه الطرق فما هو علاجها؟
قال في العروة: «إذا تعارض الناقلان في نقل الفتوى تساقطا و كذا البيّنتان، و إذا تعارض النقل مع السماع عن المجتهد شفاها قدّم السماع، و كذا إذا تعارض ما في الرسالة مع السماع، و في تعارض النقل مع ما في الرسالة قدّم ما في الرسالة مع الأمن من الغلط» [١].
[صور ثلاث عند تعارض الطرق]
[الصورة الأولى]
و لمسألة تعارض هذه الطرق صور:
إحداها: أن يمكن بينها جمع دلالي، بحمل الظاهر على الأظهر، و كلاهما على النصّ، و في مثله يتعيّن الجمع، لكونه طريقة عرفية عقلائية لاستفادة المراد و المقصود.
مثلا لو وجد في رسالته ذكر الأغسال الواجبة بدون أداة حصر و لم يعد
[١] العروة الوثقى: كتاب التقليد، م ٥٩.