بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٧٠ - من شروط حجّية الرسالة العملية
... و لا بدّ أن تكون مأمونة من الغلط.
ساكنها و جعلنا من أنصاره و أعوانه فلو لم تكن الكتابة حجّة لم يقرّر عليها الأئمّة المعصومون (عليهم السلام).
و السيرة القطعية المستمرّة ظاهرا إلى زمن المعصومين (عليهم السلام)، و غير ذلك.
[من شروط حجّية الرسالة العملية]
و لا بدّ أن تكون الرسالة مأمونة من الغلط بالحمل الشائع الذي لا ينافيه الغلط النادر، نظير الوثاقة، التي لا ينافيها الخطأ النادر- مضافا إلى أنّ أيّة رسالة عملية مأمونة عن الغلط مطلقا؟- و ظاهر العبارة: لزوم اليقين بكونها مأمونة من الغلط، لكن بعضهم اكتفى بالظنّ القوي، و آخر بالظنّ الاطمئناني و لعلّ مرجع الجميع إلى أمر واحد أو متقارب جدّا.
قال المجدّد الشيرازي (قدّس سرّه) في رسالته العملية «مجمع المسائل» ما ترجمته: «الثالث: أخذ كتاب فتوى المجتهد، بشرط أن يكون سالما و مأمومنا من الغلط يقينا أو بحسب الظنّ القوي على الأقوى» و وافقه معظم المعلّقين كالكاظمين: الخراساني و الطباطبائي، و الشيخ محمّد تقي الشيرازي، و آخرون، إلّا أنّ الحاج الخليلي (قدّس سرّه) بدّل القوي بالاطمئناني يعني: الظنّ الاطمئناني، و بعض آخر علّق و قال: «لا اعتبار بالظنّ».
و كذا في رسالة الشيخ محمّد تقي الشيرازي قيّد الظنّ بالاطمئناني، و وافقه عليه المحقّق النائيني و الحائري اليزدي (قدّس سرّهم) بترك التعليق.
لكن في رسالة الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) التي هي الأصل لهذه الرسائل كلّها لم يقيّد الظنّ لا بقيد: القوي، و لا الاطمئناني، و لم يعلّق عليه الشيرازيان و النائيني و الحائري و الميرزا حبيب اللّه الرشتي و الكاظمان: الخراساني و اليزدي