بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٦٩ - حجّية الرسائل العملية و أدلّتها
اللهمّ، إلّا أن يكون فيه شبهة التدليس المحرّم، لما تعارف من جمع المراجع رسائلهم العملية بأنفسهم و كتابتها بأيديهم غالبا- كما ربما يقال- فتأمّل.
و فيه أوّلا: أنّه ليس متعارفا.
ثانيا: أنّه ليس من التدليس الحرام. لأنّه في المعاملات الموجب للغرر و نحوه و لذا يعبّر الفقهاء ب «التدليس المحرّم» [١] مع القيد.
ثالثا: و يكفي في المقام وثاقة جامع الرسالة بنظر المقلّد أو بنظر المجتهد أيّا كان- كما لا يخفى.
فالاحتياط في مثل هذه الموارد قد يؤدّي إلى الوسوسة.
فوسوسة بعض المقلّدين في جواز الرجوع في مثل تلك الرسالة: تارة بأنّها ليست جمع المرجع نفسه، و أخرى بعدم معرفته بوثاقة الجامع، و عدم الاطمئنان إلى شهادة المرجع نفسه لحسن ظنّه بالناس، و خصوصا بمن هو في حاشيته، و نحو ذلك، في غير محلّها.
[حجّية الرسائل العملية و أدلّتها]
و يدلّ على حجّية الرسالة ما يلي:
الاطمئنان النوعي إليها.
و عدم الفرق الفارق لدى العقلاء بينها و بين المشافهة في مقام التنجيز و الإعذار.
و صدق الاستبانة عليها عرفا.
و مكاتبات الأئمّة (عليهم السلام) في أجوبة المسائل الواردة.
و كذلك التوقيعات الخارجة من الناحية المقدّسة (عجّل اللّه تعالى فرج)
[١] أنظر الجواهر: ج ٨، ص ١٠٤، و العناوين للمراغي (رحمه اللّه): ج ١، ص ١٨٥.