بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٦٦ - الأمر الرابع
و ظاهره: الأعمّ المطلق.
و في جامع المدارك للخوانساري (قدّس سرّه): «لأنّ الظاهر: أنّ العدالة لا تلازم الوثاقة» [١].
[الأمر الثالث]
الثالث: أنّ إخبار العدل الواحد، أو الثقة عن فتوى المجتهد، لا يفرق فيه أن يكون عنه شفاها، أو عن خبر عدلين، أو عن رسالته المأمونة من الغلط، أو عن عدل أو ثقة آخر، أو عن غير ذلك من طرق الاستبانة العرفية، أو الشرعية، و ذلك لأنّ حجّية قول العدل أو الثقة باعتبار كشفه عن الواقع، فكما أنّ السماع من المجتهد حجّة، كذلك نقل العدل أو الثقة السماع من المجتهد، و كما أنّ إخبار البيّنة حجّة، كذلك نقل العدل أو الثقة السماع من البيّنة.
و هكذا مع ترامي الأطراف أيضا، فلو نقل ثقة أنّه رأى فتوى المفتي في كتاب ثقة آخر كتبه إليه، لا يبعد كون ذلك حجّة للمنقول إليه، سواء كان الثقة الكاتب يعرفه المنقول إليه بالوثاقة، أم لا، إذ نقل الثقة أنّ ذلك الآخر ثقة أيضا معتمد، لعدم الفرق في حجّية قول الثقة بين أن يكون نقلا للفتوى، أو نقلا للوثاقة إمّا على وحدة المناط، أو للانسداد الصغير في الرجال بناء على شموله لمثل المقام، أو لغيرهما- و إن أشكل فيه البعض.
[الأمر الرابع]
الرابع: هل يعتمد على العمل المبيّن من العدل الواحد، أو الثقة، كالاعتماد على قوله، بحيث لو رأى زيد عدلا أو ثقة يصلّي الصلاة الواجبة بدون سورة، مع
[١] جامع المدارك: ج ٣، ص ٣٧٩.