بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٥٠٠ - الرسالة و وجه كفاية الظنّ بصحّتها
بقوله: «المأمونة» العلم، أو كفاية الظنّ القوي أو مطلقا؟
صرّح جماعة بكفاية الظنّ، ففي رسالة صاحب الجواهر، و كذا الشيخ و المجدّد (قدّس سرّهم) [١] ما يلي:
«طريقة معرفة المسائل ثلاثة أقسام:
الأوّل: السماع من المجتهد.
الثاني: السماع من عدلين، أو العدل الواحد.
الثالث: الأخذ من كتاب فتوى المجتهد بشرط أن يكون مأمونا عن الغلط يقينا، أو بحسب الظنّ القوي على الأقوى».
و لم يعلّق أحد من الثمانية حتّى صاحب العروة، و إنّما الكلام في وجه ذلك: و لا وجه له إلّا الانسداد، أو بناء العقلاء.
و الأوّل: مقيّد بمقدّماته، و منها: العسر و الحرج.
و الثاني: إطلاقه هنا بالخصوص- مع عدم حجّية الظنّ القوي بنحو مطلق- غير معلوم.
إذ مع أصالة عدم حجّية الظنّ- كما عليها بني الفقه و الأصول خاصّة في العصور المتأخّرة- فما وجه كفاية الظنّ؟
[الرسالة و وجه كفاية الظنّ بصحّتها]
قد يكون الوجه في كفاية الظنّ هنا أحد أمور تالية، و كلّها مخدوشة:
١- إمّا دليل خاصّ من كتاب، أو سنّة، أو إجماع، أو عقل؟ و ليس.
٢- أو بناء العقلاء في خصوص المكاتبات؟ و ليس.
[١] «صراط النجاة» للشيخ، و «مجمع الرسائل» لصاحب الجواهر، و «مجمع المسائل» للمجدّد (قدّس سرّهم):
م ٣٥.