بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٨٥ - المقلّد و إجراء الأصول في الشبهات الموضوعية
... و أمّا في الشبهات الموضوعية فيجوز بعد أن قلّد مجتهده في حجّيتها.
مثلا: إذا شكّ في أنّ عرق الجنب من الحرام نجس أم لا، ليس له اجراء أصل الطهارة، لكن في أنّ هذا الماء أو غيره لاقته النجاسة أم لا، يجوز له اجراؤها بعد أن قلّد المجتهد في جواز الاجراء.
و لعلّه لا بعد في ذلك، و قد صرّح بذلك في موسوعة الفقه و استدلّ لذلك بالكتاب و السنّة و سيرة العقلاء.
و الكلام في أنّه هل لذلك صغرى؟ أي. هل يمكن وقوع ذلك خارجا، أم لا؟
صرّح البعض بالعدم، و الأخ الأكبر (قدّس سرّه) في موسوعة الفقه بالإمكان، و الظاهر الثاني، و أدلّ دليل على إمكانه وجوده في الفضلاء من أهل العلم.
[المقلّد و إجراء الأصول في الشبهات الموضوعية]
و أمّا اجراء الأصول في الشبهات الموضوعية فيجوز للمقلّد بعد أن قلّد مجتهده في حجّيتها اجراؤها.
مثلا: إذا شكّ في أنّ عرق الجنب من الحرام نجس أم لا فبما أنّها شبهة حكمية ليس له اجراء أصل الطهارة فيها.
نعم، إذا أفتى مجتهده، أو غيره ممّن يثق بكلامه بعدم وجود دليل على النجاسة- مثلا- جاز له إجراؤها على الأصحّ.
هذا في الشبهة الحكمية، و أمّا في الشبهة الموضوعية: فكما قال: لكن في أنّ هذا الماء أو غيره لاقته النجاسة أم لا يجوز له اجراؤها أي اجراء الأصول بعد أن قلّد المجتهد في جواز الاجراء كالشبهة البدوية، أو المقرونة بالعلم الإجمالي المحصور مع الاضطرار إلى بعض أطرافه، أو خروجه عن محلّ