بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٨١ - التتمّة الثالثة
ارتكاز المتشرّعة، كبقية مواردهما، نظير الضرر و الحرج في غسل النجاسات، و في الحجّ، فما يسقط به الغسل لا يسقط به الحجّ، و هكذا.
و لو شكّ في مقدار الضرر و الحرج الرافعين للتكليف، فالأصل العقلي الحكم بالقدرة، لأنّه و إن كان الشكّ في ذلك شكّا في التكليف، لأنّه نظير الشكّ في موضوع التكليف، كالاستطاعة، و الفائدة في الخمس و نحوهما، إلّا أنّهم ذكروا استقلال العقل بالقدرة عند الشكّ فيها.
قال المحقّق النائيني (قدّس سرّه): «فعند الشكّ في القدرة، العقل لا يحكم بالبراءة و ترتّب آثار عدم القدرة، بل يستقلّ بلزوم رعاية احتمال القدرة» [١].
[التتمّة الثانية]
الثانية: هل وجوب الإعلام تكليفي فقط، أم وضعي أيضا؟
مثلا: إذا كان رأي الفقيه عدم كفاية الحجّ الميقاتي عن الميّت، ثمّ تبدّل إلى الكفاية و لم يعلم المقلّد، و الوصي أعطى المال للحجّ البلدي من مال ميّت له صغار، فهل يضمن الفقيه أو يكون قرار الضمان عليه، أم لا؟
فإن قلنا بأنّه من التسبيب الموجب للضمان فبها، و إلّا فالأصل عدم الضمان.
[التتمّة الثالثة]
الثالثة: إذا تبدّل رأي الفقيه من الاحتياط الاستحبابي إلى الوجوبي، فهل يجب الإعلام، أم يخصّ التبدّل إلى الفتوى؟
ينبغي أن لا يستشكل فيما كان فتوى بالاحتياط، و أمّا في الاحتياط في
[١] فوائد الأصول: ج ٤، ص ٥٦.