بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٨ - أدلّة حجّية قول المجتهد شفها
[أدلّة حجّية قول المجتهد شفها]
و أمّا غير السيرة العقلائية من سائر أدلّة حجّية قول المجتهد شفها فغير تامّة، و ذلك:
١- أنّ الآيات كقوله تعالى: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ [١] مجملة و لا إطلاق لقبول الجواب و إن شكّ.
٢- و الروايات الإرجاعية العامّة مثل «لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنّا ثقاتنا» [٢] و الخاصّة مثل «العمري و ابنه ثقتان» [٣] و نحوه، لنفس المناقشة في الاستدلال بالآيات نظير أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ [٤] حيث لا إطلاق له يشمل صورة الشكّ في السهو و النسيان بل يعرف ذلك من أصل عقلائي لنفي السهو و الغلط.
٣- و أنّه ممّا لا يعلم إلّا من قبله، و هو حجّة مطلقا مع الاطمئنان و عدمه.
و هذا مردود أيضا للإشكال فيه كبرى إذ لا كلّية ظاهرا.
٤- و أنّه من الاقرار على النفس، لضمان كلّ مفت ما يفتي به.
و فيه: أنّه خبر لا إقرار عرفا، نظير من يخبر بأنّه اشترى كذا، و باع كذا، و نحوه حيث إنّه ضمن البدل، و لو احتمل السهو و نحوه، دفع بالأصل المعتبر نوعا، و إن شكّ أو ظنّ شخصيا فالأصل الشرعي الاستصحاب، إلّا إذا كان الشكّ بحيث يعني به العقلاء.
[١] النحل: ٤٣.
[٢] الوسائل: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، ح ٤٠.
[٣] الوسائل: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، ح ٤.
[٤] البقرة: ٢٧٥.