بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٧٢ - الملاحظة السادسة
الجواهر و الحدائق و المستند و آخرون.
و من الثاني: «المسلمين» من قبل الشهيدين.
و بعضهم عبّر أحيانا ب «المؤمنين» و أخرى ب «المسلمين» كالمحقّق الكركي في جامع المقاصد، و غيره.
و ربما يستظهر أنّ من عبّر ب «المسلمين» يريد به المعنى الأخصّ و هو الإيمان، لتعبيرهم عن الشهود في باب القضاء و الحدود ب «المسلمين» أيضا، مع مسلّمية اشتراط الإيمان عندهم، و منهم: الشيخ المفيد في العديد من كتبه، و منها: كتاب «أحكام النساء».
قال: «و لا يقبل فيما يوجب الحدّ من الزنا أقلّ من أربعة شهود عدول، و لا يقبل في الفرية و الخمر و السرق إلّا شهادة شاهدين من عدول المسلمين» [١].
و ذلك تبعا لبعض الأخبار التي يراد بالمسلمين فيها المعنى الأخصّ، كرواية محمّد بن قيس عن الإمام الباقر (عليه السلام) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا رأيتهم الهلال فافطروا، أو تشهد عليه بيّنة عدول من المسلمين ...» [٢].
[الملاحظة السادسة]
السادسة: صرّح كاشف الغطاء (قدّس سرّه) بأنّ ولاية عدول المؤمنين وكالة و ليست ولاية قال: «و يقوم عدول المؤمنين مقامه [أي: مقام الحاكم] مع فقده أو بعده و لا يجوز العدول عن العدول إلّا مع عدمهم- و يكون وكالة لا ولاية» [٣].
و العبارة مجملة من حيث إنّ الوكالة خاصّة بالعدول أو بغير العدول أو
[١] أحكام النساء للشيخ المفيد: ص ٥٤.
[٢] الاستبصار: الباب ١ من كتاب الصيام، ح ٩.
[٣] كشف الغطاء: ج ١، ص ١٤٢.