بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٧٠ - خلاصة البحث
[المورد الثالث]
الثالث: قوله: «فيكون حكم عدول المؤمنين كحكم ولاية الأب و الجدّ ...» فيه الولاية مرتبة من الملك، و مقتضي جعلها: نفوذها، و عدم جواز نقضها. استثني من ذلك فقط ولاية الأب و الجدّ لإطلاقهما، و إلّا كان الأمر فيهما أيضا عدم جواز النقض، و فيما نحن فيه لا إطلاق.
[المورد الرابع]
الرابع: قوله في ولاية عدول المؤمنين: «حيث إنّه لمّا لم يكن بعنوان الولاية، بل إنّما يتصدّى لأجل إحراز كون الواقعة ممّا لا يجوز تعطيلها، و ينحصر القيام بها بالعدول، فلا مانع من دخول عدل آخر مع المتصدّي».
فيه: أنّه على العكس أدلّ، إذ لو كان التصدّي لأجل عدم تعطيل الواقعة، فمع التصدّي لم تعطّل الواقعة، فلا مورد للتصدّي ثانيا، فلا ولاية للعدل الآخر.
[خلاصة البحث]
و الحاصل: أنّ مقتضى ظهور الولاية في النفوذ، و في بشرط عدم تصدّي الغير، أنّه مع التصدّي لا يحقّ للآخر، خرج من ذلك بالإطلاق ولاية الأب و الجدّ.
و يؤيّد ذلك أبواب: «الوكالة» و «الوصية» و «النيابة» و نحوها، فإنّها مع تصدّي شخص لا يحقّ للآخر، فإذا وكّل اثنين لبيع داره، أو أوصى لهما- أي:
جعلهما أوصيائه- في تنفيذ أموره، أو استنابهما للحجّ عنه، فهل يحقّ للثاني التصدّي بعد تصدّي الأوّل؟