بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٦٨ - المورد الثاني
كان لكلّ من الأب و الجدّ أيضا» [١].
[موارد في الكلام قابلة للمناقشة]
[المورد الأوّل]
أقول: فيه موارد من المناقشة:
الأوّل: قوله: «فإنّ التصدّي إذا كان من الفقيه بناء ...» فيه طردا و عكسا:
أمّا طردا: فيمكن أن يقال بجواز تصدّي الآخر: للاطلاق، و الاستصحاب، و الأصل، إذ لا دليل خاصّ على عدم جواز التصدّي للآخر.
فإن قيل: إنّ ذلك يوجب الهرج و المرج.
نقول: إنّه شخصي، يرتفع في مواردهما.
و أمّا كون الواقعة من وظائف القضاة: فإن أحرز ذلك بحيث يكون مقيّدا للاطلاقات، فبها، و إلّا فالأدلّة الثلاثة محكمة.
و أمّا عكسا: فإن لم نقل بالولاية العامّة و لم تكن الواقعة من وظائف القضاة أو شك في أنّه من وظائفهم، و لعلّه لا مورد له- فيمكن القول بعدم جواز تصدّي الغير، و ذلك للظهور العقلائي في أنّ الولاية للكل على نحو بشرط لا- لا مطلقا- دليلا و أصلا:
أمّا دليلا فللظهور العقلائي.
و أمّا الأصل العملي: فللشكّ في ضيق الجعل و سعته.
[المورد الثاني]
الثاني: قوله: «بخلاف تصدّي عدول المؤمنين حيث إنّه لمّا لم يكن بعنوان
[١] المكاسب تقرير بحث النائيني للآملي: ج ٢، ص ٣٤١.