بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٦٤ - المعرفة المطلقة بالأحكام و ولاية الحسبة
يدلّ عليه الاعتبار- فلا أقل من الشكّ فيه.
و ثالثا: و إن وصلت النوبة إلى الأصل العملي فمقتضى أصالة عدم الاشتراط في الشكّ في سعة الشرط و ضيقه: العدم، لأنّه مصداق «لا يعلمون» و «اللّابيان» إذ هو شكّ في زيادة القيد.
[المعرفة المطلقة بالأحكام و ولاية الحسبة]
بل ربما يقال في ولاية الحسبة كفاية المعرفة المطلقة بالأحكام و لو عن تقليد، إذ من الروايات السابقة روايات محمّد بن إسماعيل بن بزيع، و علي بن رئاب و سماعة، و إسماعيل بن سعد، لا يستفاد لزوم الاجتهاد حتّى المتجزّي منه، نظير ولاية الأب و الجدّ له، و الوصي، و القيّم، المجعولين من قبل الأب و نحو ذلك.
فتكون ولاية الحسبة لعدول المؤمنين في عرض مرجع التقليد، لا في طوله.
بل ربما يستفاد ذلك من بعض كلمات الجواهر حيث قال: «لو كان الولاية منحصرة في أحدهما [أي: الأب و الجدّ للأب] صحّ حينئذ الوصية بالولاية منه [أي: من الأب و نحوه] و ليس هكذا الحاكم، لأنّ إمام الأصل (عليه السلام) موجود في كلّ زمان، و يتولّى الأمر عنه حينئذ حسبة عدول المؤمنين، فتأمّل» [١].
و إن كان ظاهر المكرّر من كلماته و كلمات غيره أنّ ولاية عدول المؤمنين في طول ولاية الحاكم.
[١] الجواهر: ج ٢٨، ص ٢٧٧.