بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٥ - تفصيل المسألة إلى أربع صور
الانتزاعي- إمّا ضيّقة أو موسّعة، و ليست محلا للاطلاق و التقييد، إذ الاطلاق و التقييد إنّما يكونان فيما يمكن أن يكون أحيانا هكذا، و أحيانا هكذا، و التقليد من العناوين غير القصدية و لا يتغيّر بالتقييد و عدم التقييد، إذ التقليد هو العمل استنادا إلى فتوى الغير، و مثله ليس قابلا للتقييد و عدمه، حتّى يكون مع التقييد بالخلاف باطلا، و مع عدمه صحيحا.
[تفصيل المسألة إلى أربع صور]
و في بعض الشروح قسّم تفصيل المسألة إلى صور أربع:
فإمّا زيد و عمرو متساويان في الفضيلة متوافقان في الفتوى.
و إمّا مختلفان في الفتوى، متفاضلان.
و إمّا متساويان في الفضيلة مختلفان في الفتوى.
و إمّا العكس.
بالتزام الصحّة مطلقا في الصورة الأولى بلا إشكال.
و كذا في الصورة الرابعة بناء على عدم وجوب تقليد الأعلم مع موافقة فتواه لفتوى المفضول.
و التزام وجوب تقليد الأعلم في الصورة الثانية مطلقا، فإن كان عمرو الذي قلّده هو الأعلم صحّ مع التقييد و عدمه، و إن كان هو المفضول بطل تقليده مع التقييد و عدمه.
و التزام التخيير في الصورة الثالثة، بناء على عموم التخيير مع التساوي في الفضيلة لصورة اختلافهما في الفتوى أيضا، و على القول بعدمه- كما عليه بعض مراجع العصر- فالاحتياط.