بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٣١ - الدليل الثالث
الاستنباط في البلاغة و غيرها من مبادئ الاستنباط و لا يجوز له التقليد فيها، كما في التنقيح: «و هل يجوز للمجتهد أن يقلّد عالما من علماء الأدب أو الرجال في شيء من القواعد ... الصحيح عدم جريان التقليد في تلك الأمور».
فهو في غير محلّه و ظاهر بعض الأدلّة أنّ مرادهم الثاني.
[أدلّة المانعين]
[الدليل الأوّل]
استدلّ للمنع من جريان التقليد في مبادئ الاستنباط بوجوه:
الأوّل: انصراف أدلّة التقليد عن مثلها، و لا أقلّ من كونها مطلقة و المتيقّن منها الأحكام الشرعية فلا ظهور لها في الإطلاق من جهة غير الأحكام الشرعية.
[الدليل الثاني]
الثاني: أصالة التعيين لو دار الأمر بينه و بين من اجتهد في المبادئ أيضا.
[الدليل الثالث]
الثالث: ثبوت التقليد إنّما هو بالسيرة و الكتاب و السنّة، و لا يشمل شيء منها مبادئ الاستنباط.
أمّا الكتاب: فمثل قوله تعالى: لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ [١] و نحوه، و ليس معرفة القاعدة الأدبية أو معرفة حال راو أنّه ثقة أم لا من الدين.
و أمّا السنّة: فالمستفاد منها جريان التقليد فيما يرجع إلى الحلال و الحرام و معالم الدين و نحوهما و ليست القواعد الأدبية منها.
و أمّا السيرة: فإنّها و إن جرت على رجوع أي جاهل إلى العالم بما يجهله
[١] التوبة: ١٢٢.