بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٠٨ - الاحتياط الوجوبي و ملاكه
... و إمّا وجوبي و هو ما لم يكن معه فتوى و يسمّى بالاحتياط المطلق، و فيه يتخيّر المقلّد بين العمل به و الرجوع إلى مجتهد آخر ....
الخروج عن خلاف من أفتى بالإلزام.
قال في الجواهر: «و عن الذكرى أنّ غسله [الصدغ في الوضوء] أحوط، و لعلّه خروجا عن شبهة الخلاف» [١].
٢- أم أنّ التسمية بالمعنى المصطلح الشرعي و استحبابه مستفاد من الأدلّة، مثل الخبر عن علي (عليه السلام) لكميل: «أخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت» [٢]؟
و قد اختلفوا في دلالة مثل ذلك على الاستحباب الشرعي، حيث أثبته جمع و نفاه آخرون، و ممّن أثبته الجواهر مكرّرا، ففي المورد الآنف قال بعد ذلك: «فيكون لذلك مستحبّا» [٣].
[الاحتياط الوجوبي و ملاكه]
و إمّا أن يكون الاحتياط المذكور في الرسالة وجوبي و هو ما لم يكن معه فتوى و المراد به هو اللازم فعله و لو لدليل عقلي، لا الوجوب الشرعي الذي هو أحد الأحكام التكليفية الخمسة و يسمّى بالاحتياط المطلق قيل: لإطلاق الاحتياط بدون تجويز الترك و قد مرّ في المسألة السابقة و المسألة الرابعة عشرة أنّ فيه يتخيّر المقلّد بين العمل به و الرجوع إلى مجتهد آخر و قد مرّ هناك تفصيل الكلام فيه.
[١] الجواهر: ج ٢، ص ١٤٦.
[٢] الوسائل: الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي، ح ٤١.
[٣] الجواهر: ج ٢، ص ١٤٦.