بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٨٩ - تنظير و تأييد
و أمّا القضاء: فعلى القول بأنّه للتبعية للأداء فواضح، و على القول بأنّه بأمر جديد، لأنّ الاتيان بالناقص كلا إتيان.
٢- و أمّا القول بوجوب الإعادة دون القضاء، إذ المتيقّن من الأمر بالقضاء، ما كان تركا حقيقة أو حكما بترك ركن، و ما ليس، فليس.
٣- و أمّا القول بعدم وجوبهما، لأنّه كان مأمورا عرفا عقلائيا أو شرعا، فلا دليل على وجوبهما عليه.
و الإتيان بالناقص، و إن كان حقيقة كلا إتيان، إلّا أنّه إذا كان بأمر العقلاء أو الشرع، فلا وجوب معه عند العقلاء.
[تنظير و تأييد]
و يمكن الاستفادة لذلك ممّا ذكره الفقهاء في المأموم المنحصر بإمام يصلّي باستصحاب الطهارة، و إمام يصلّي احتياطيا عقليا.
فيجوز ترتيب آثار الجماعة- من الإتيان بركوع متابعي و نحوه- في الأوّل دون الثاني.
قال الماتن (قدّس سرّه) في مستحبّات الجماعة و مكروهاتها: «إذا كان الإمام يصلّي أداء أو قضاء يقينيا، و المأموم منحصر بمن يصلّي احتياطيا يشكل اجراء حكم الجماعة: من اغتفار زيادة الركن ... لعدم إحراز كونها صلاة. نعم، لو كان الإمام، أو المأموم، أو كلاهما يصلّي باستصحاب الطهارة، لا بأس بجريان حكم الجماعة، لأنّه و إن كان لم يحرز كونها صلاة واقعية- لاحتمال كون الاستصحاب مخالفا للواقع- إلّا أنّه حكم شرعي ظاهري ...» [١].
و الفرق بين ما نحن فيه- الذي فيه كشف الخلاف- و بين المسألة المذكورة
[١] العروة الوثقى: فصل في مستحبّات الجماعة و مكروهاتها، م ٧.