بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٨٥ - تنظّر و تأمّل
... و إن لم يمكن ذلك أيضا يعمل بظنّه ....
أماناتهم ...» [١].
[الفرع السابع: العمل بالظنّ]
السابع: قوله (قدّس سرّه): و إن لم يمكن ذلك أيضا يعمل بظنّه الشخصي المطلق، أي بترجيح نظره في الواقعة، و قيّد بعضهم ذلك بقوله: «إذا لم يمكنه تحصيل فتوى فقيه ميّت، و إلّا قدّم على ظنّه الشخصي» و هو حسن بل لازم، لأنّ مراجعة أهل الخبرة مطلقا مقدّمة على الظنّ الشخصي، إذ مع إمكانها لا تتمّ مقدّمات الانسداد حتّى تصل النوبة إلى الظنّ، فالترتيب كما يلي:
١- الشهرة.
٢- الأشهر.
٣- أوثق فقيه ميّت.
٤- أيّ فقيه ميّت جامع للشرائط.
٥- الفقيه الثقة المؤمن المستنبط من طرق أهل البيت.
٦- الظنّ الشخصي، و دليله الانسداد المنتهي إلى حكم العقل بحجّية الظنّ، أو كشف العقل عن حكم الشارع بالحجّية حينئذ، و بناء العقلاء.
و لازمه- عقلا- عدم جواز العمل بالوهم إذا كان منافيا للاحتياط.
[تنظّر و تأمّل]
لكن في إطلاقه تأمّل، إذ لو كان الفاصل بين الظنّ و الوهم كثيرا في حساب الاحتمالات فهو في محلّه عقلا و عقلائيا.
[١] الوسائل: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، ح ٤٢.