بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٨٠ - الأمر الثالث
و فيه: التردّد ملغى بالتعبّد العقلائي في طريق الإطاعة.
[إشكال و جواب]
إن قلت: فرق بين ما نحن فيه- الذي هو تكليف لعدم وجود الحجّة عنده- و بين عدول المجتهد عن فتواه، أو العدول من الميّت إلى الحي مع اختلاف الفتوى، و الفارق: أنّ في الأخيرين- و نحوهما- كانت له حجّة سابقا.
قلت:- مضافا إلى أنّ الحجّة، حجّة، سواء كان السبب الانسداد، أو غيره- إنّ إطلاق الأخيرين شاملان لما إذا كانت الفتوى السابقة على الأصل، ثمّ عثر على الدليل، كما لصاحب الجواهر (قدّس سرّه) و غيره في بعض الموارد، فتأمّل.
و استدلّ لذلك بأنّ العمل بقول المشهور إنّما هو من باب الانسداد و هو حكم العقل المرتفع بالدليل الشرعي- و هو قول مجتهده- على البطلان.
و فيه: ١- قد يكون حكم المجتهد بالبطلان على حكم العقل: كعدم الإجزاء و الاشتغال العقلي.
٢- هذا على الحكومة دون الكشف، فإنّه حكم شرعي.
[الأمر الثاني]
الثاني: هل هذه الإعادة مطلقا، أو إذا انكشف الخلاف خاصّ بالعمل بقول المشهور، أو مطلق حتّى إذا عمل بفتوى مجتهد آخر «الأعلم فالأعلم»؟
مقتضى ما ذكروه في العمل بقول المشهور جار في ذلك أيضا، و إن خصّه الماتن (قدّس سرّه) بالعمل بقول المشهور.
[الأمر الثالث]
الثالث: هذا الحكم- و هو وجوب الإعادة، أو القضاء- يعمّ جميع الأحكام