بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٥٦ - الفقرة الثانية تعارض الأحوال
... و إذا تعارض النقل مع السماع عن المجتهد شفاها قدّم السماع ....
[روايات المسألة]
و الروايات في الباب عديدة:
منها: صحيحة أبي بصير عن الإمام الصادق (عليه السلام): «أنّ عليا (عليه السلام) أتاه قوم يختصمون ... فقضى (عليه السلام) ... لأكثرهم بيّنة» [١].
و منها: معتبرة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، عن الإمام الصادق (عليه السلام): «كان علي (عليه السلام) إذا أتاه رجلان يختصمان بشهود عدلهم سواء و عددهم، أقرع بينهم» [٢].
[الفقرة الثانية: تعارض الأحوال]
و أمّا الفقرة الثانية من المسألة: و هي في تعارض الأحوال، فهي قوله:
و إذا تعارض النقل ظاهره النقل الشفاهي من المجتهد و إن عمّمه بعض الشرّاح للنقل مطلقا، سواء كان عن الشفه، أم عن الرسالة، أم عن البيّنة، أم نحوها مع السماع عن المجتهد شفاها قدّم السماع لسقوط الكاشفية العرفية للنقل إذا عارضه السماع المباشر، أو لأقوائية و أوثقية السماع من النقل إذا قلنا بالترجيح في مثله بالأقوائية و الأوثقية.
و قد علّل ذلك: بأنّ السماع المباشر طريق إلى التكليف الشرعي، و النقل طريق إلى الطريق، و العرف و العقلاء يقدّمون الطريق المباشر على طريق الطريق لدى المعارضة.
[١] الوسائل: الباب ١٢ من أبواب كيفية الحكم، ح ١.
[٢] الوسائل: الباب ١٢ من أبواب كيفية الحكم، ح ٥.