بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٤٠ - التفصيل الثالث
... بخلاف ما إذا تبيّن له خطأه في النقل فإنّه يجب عليه الإعلام.
و بين غيره فلا، من دون خصوصية لناقل الفتوى الاولى.
و هو إن كان وجيها لكنّه أيضا أعمّ و أخصّ من وجه عمّا نحن فيه.
[التفصيل الثالث]
و السيّد الخوئي (قدّس سرّه) فصّل: بين ما إذا نقل فتواه بإباحة شيء ثمّ بان أنّ فتواه هي الوجوب أو الحرمة و بين ما إذا نقل فتواه بالوجوب أو الحرمة ثمّ بان أنّ فتواه كانت الإباحة، فعلى الأوّل يجب الإعلام دون الثاني، و كذا الحال بالإضافة إلى المجتهد نفسه.
و فيه: أنّه لا فرق إلّا في الكلّ و الجزء فالتسبيب في الجزء تسبيب أيضا، كالتسبيب في المسائل القليلة الابتلاء و الكثيرة الابتلاء.
إذ لو نقل الخمس في الهدية- مثلا- ثمّ تبيّن الخطأ و أنّ المفتي قائل بعدم الوجوب، فإنّه:- مضافا إلى عدم رضاه بما يعطيه خمسا- يترتّب عليه التسبيب لخلاف الواقع، فلا يحجّ لعدم كفاية المال للخمس و الحجّ، و نحوه.
بخلاف ما إذا تبيّن له خطأه في النقل فإنّه يجب عليه الإعلام لصدق التعاون على الإثم، و قد مرّ تفصيل الكلام عنه في شرح المسألة الثامنة و الأربعين.