بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٣٧ - ثالث الأقسام
إذا أكره غيره على المحرّم- و لا إشكال في حرمته، و كون وزر الحرام عليه، بل أشد لظلمه».
أقول: دليله ما يلي:
١- ارتكاز المتشرّعة.
٢- بناء العقلاء.
٣- المستفاد من جزئيات متفرّقة، كالفتوى بالباطل: «لحقه وزر من عمل بفتياه» [١] و «من سنّ سنّة سيّئة» [٢] و نحو ذلك.
[ثاني الأقسام]
الثاني: «أن يكون فعله سببا للحرام» و السبب: بوجوده يوجد، و مع عدمه يمكن أن يقع سبب آخر.
قال الشيخ (قدّس سرّه): «كمن قدّم إلى غيره محرّما ... و قد ذكرنا أنّ الأقوى فيه التحريم، لأنّ استناد الفعل إلى السبب أقوى، فنسبة فعل الحرام إليه أولى».
أقول: هذا في الثالث الذي يعتقد كلاهما حرمته، تامّ.
و أمّا في الأوّلين و هما: كون المباشر لا يعلم حرمته. و المباشر يعلم الحرمة و السبب يعلم عدم الحرمة، كالعصير الزبيبي، فمشكل إن لم يكن الأقوى عدم الحرمة.
[ثالث الأقسام]
الثالث: «أن يكون شرطا لصدور الحرام» و الشرط: بعدمه يعدم و لكن
[١] الوسائل: الباب ٤ من أبواب صفات القاضي، ح ١.
[٢] البحار: ج ٧١، ص ٢٠٤.