بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٣ - الفرع الأوّل التبعيض بين فردين من عام
و قال أيضا بالنسبة للأعلمية: «إنّه لا دليل عقلا و نقلا في وجوب العمل بهذا الرجحان» [١].
وحلا: بأنّ الأصلين: العقلي و الشرعي، الدالّين على البراءة «رفع ما لا يعلمون» و «بلا بيان» يجعل التخيير راجحا، لا مرجوحا، نظير الترجيح ببقية الأصول العملية في مواردها.
[فرعان في المقام]
[الفرع الأوّل: التبعيض بين فردين من عام]
الأوّل: لو أخذ المقلّد الفتوى العامّة للعمل بها في فرد خاصّ، فهل يجوز له تقليد مجتهد آخر في فرد آخر، أم لا؟
مثلا: لو سأل العامي المجتهد الأوّل القائل بنجاسة كلّ كافر عن نجاسة الوثني؟ فأفتاه بالنجاسة، و عمل بقوله فاجتنب عن الخادم الوثني الموجود في بيته، ثمّ جاء له خادم ثان نصراني، فهل يجوز له مطلقا تقليد مجتهد آخر قائل بطهارة أهل الكتاب، أم لا يجوز مطلقا، أم يفصّل بين ما إذا كان المجتهد القائل بنجاسة الوثني و النصراني قد انتزع النجاسة من دليلين فأفتى فيهما بفتوى واحدة، و بين أن تكون فتواه بالنجاسة فيهما مأخوذة من دليل واحد يعمّهما، فيجوز التبعيض في الأوّل دون الثاني؟
وجوه، بل أقوال:
[١] الجواهر: ج ٤٠، ص ٤٤.