بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٢٠ - المطلب الثاني عدم جواز النقض حتّى لمجتهد آخر
... و لو لمجتهد آخر ....
الحكم بالحقّ، أو لا أقلّ من احتمال كون الحكم بالحقّ لا مطلقا.
مضافا إلى الإشكال في ظهور أدلّة الكتاب و السنّة الدالّة على جواز الحكم، ظهورها في عدم جواز نقضها لحاكم آخر رأى بطلانه، فتأمّل.
[ثالث الأدلّة]
ثالثا: أصالة عدم الانتقاض بالنقض الذي قد تقرّر بوجوه: كاستصحاب بقاء الحكم أو الموضوع، تنجيزيا أو تعليقيا، و غير ذلك.
و فيه: أنّه ينفع حيث لا دليل اجتهادي و الأدلّة متوفّرة في المقام.
نعم، إذا وصلت النوبة إلى الأصل كان تامّا.
مضافا إلى أنّ الإشكال فيه بالشكّ في سعة و ضيق الجعل يقلب الأمر إلى ضدّه.
[المطلب الثاني: عدم جواز النقض حتّى لمجتهد آخر]
و أمّا المطلب الثاني: و هو عدم جواز نقض الحكم حتّى لمجتهد آخر، فكما قال الماتن (قدّس سرّه) و لو لمجتهد آخر و المراد به- قطعا- غير مورد إحراز خطأ المجتهد الأوّل، أو خطأ مستنده، لأنّهما داخلان في المسألة الثالثة.
و وجه الشمول حتّى لمجتهد آخر، شمول الأدلّة الأربعة السابقة للمجتهد، فإطلاق الكتاب و السنّة شاملان لمجتهد آخر، و الإجماع مسلّم على الإطلاق، بل معقده مطلق، و العقل حاكم بعدم الفرق بين المجتهد و غيره في ذلك.
و هذا يناسب مورد الشكّ في أنّ حكم الحاكم الجامع للشرائط، صحيح أم خطأ، فإذا حكم بكون الدار لزيد، و تلك الأرض وقف، فليس لحاكم آخر- لم يعلم صحّة و خطأ الحكم- أن يتصرّف في الدار بدون إذن زيد اعتمادا على أصل