بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣١ - كلام الجواهر و المسالك
... و إذا كان أحدهما أرجح من الآخر في العدالة، أو الورع، أو نحو ذلك فالأولى بل الأحوط اختياره.
تعبّدا، و الفتوى حجّة في حقّ الجاهل.
[حاصل الكلام]
و الحاصل: أنّ الأقوى جواز التبعيض مطلقا في الأقسام الثلاثة، إلّا ما أوجب العلم بمخالفة الواقع المطلوب، و هكذا ما أوجب المخالفة لرأيي المجتهدين كليهما على الأحوط.
[هل رجحان غير العلم سبب للترجيح؟]
و إذا كان أحدهما أرجح من الآخر في العدالة، أو الورع، أو نحو ذلك:
من الأوصاف غير العلم، و قيّدناه بغير العلم من الأوصاف لما سبق من فتوى المصنّف بوجوب تقديم الأرجح علما.
و المراد بقوله: «نحو ذلك» كالأرجح اجتهادا، لكونه أصفى ذهنا، أو أقوى حدسا، و ما شاكل فالأولى بل الأحوط اختياره و قد سبق عند المسألة الثالثة عشرة عدم الدليل بنحو الاطلاق على لزوم تقديم الأرجح في مثل ذلك، لكن الأولوية العقلية لا بأس بها.
أمّا الاحتياط الشرعي خصوصا مع كلمة: «بل» الدالّة على الإضراب و إفادة أنّها احتياط وجوبي لعدم سبق الفتوى و لا لحوقها له، ففيه إشكال.
[كلام الجواهر و المسالك]
قال في الجواهر: «نعم مع تساويهما في العلم يقدّم الأعدل، لكونه أرجح حينئذ، فيكون الحاصل حينئذ: ترجيح أعلم الورعين و أورع العالمين، لقاعدة