بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٠٧ - مناقشة القول الرابع
[مناقشة القول الثالث]
و أشكل عليه- مضافا إلى ما مرّ من الجواب عنها في القول الثاني-: أنّها مطلقة كلّها، و يؤيّده: التفصيل بين الحكم و الموضوع، و الفرق بينهما موضوعا أو حكما إنّما هو تفصيل حادث في العصور المتأخّرة لم نجد منه عين و لا أثر في أزمنة المعصومين عليهم الصلاة و السلام، حتّى يقال بأنّ الروايات وردت في الخلاف الحكمي لا الموضوعي، أو يحمل إطلاقها بالانصراف على الخلاف الحكمي، مع توفّر الخلاف بين الناس من القسمين حكما و موضوعا.
مع أنّ العبرة بإطلاق جواب الإمام (عليه السلام) و إن كان مورد السؤال في بعضها عن الحكم بالخصوص، أو بالانصراف.
[القول الرابع و وجهه]
و استدلّ للقول الرابع: و هو الإشكال مطلقا في أصل كون الاختيار بيد المدّعي، بإطلاقات أدلّة الحكومة، الشاملة لنفوذ حكم كلّ فقيه حكم بحكمهم (عليهم السلام) كان أعلم أم لا، و كان مختار المدّعى أم المدّعى عليه، في الخلاف الحكمي أم الموضوعي.
و الإطلاق فيها في مقام البيان، لأنّه ممّا لو كان قيد لبان، لوجود الخلاف خارجا في كلّ من الحكم و الموضوع، و الفضيلة، و الاختيار، و عدم الاستفصال قرينة الإطلاق، و ليس في البين قدر متيقّن حتّى يحمل الإطلاق عليه.
[مناقشة القول الرابع]
و الإشكال في ذلك: تارة بعدم الدليل على كلّية «لو كان لبان».
و أخرى صغرى: بأنّ وجود الخلاف الخارجي بما هو لا يكفي لجعل المورد من مصاديق هذه الكلّية.