بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٧٨ - الفرع السادس
الآخر للموقوف عليه و نحو ذلك من الأمثلة الكثيرة، فالحكم فيها جميعا هو ما سبق، و الكلام الكلام، في الوصي و الوكيل و الأجير، و اللّه العالم.
[هل للمولّى عليه الامتناع؟]
ثمّ إنّه هل للمولّى عليه الامتناع إذا أمكنه ذلك و أدركه كبعض الصبيان الأذكياء المقاربين للبلوغ؟ احتمالان:
من أنّ المال يتعلّق به.
و من أنّ حجّية عمل المتولّي و الولي شرعا معناها عدم جواز معارضتهما فيه، فلا يجوز.
و ربما يقال: بأنّ لكلّ منهما أن يعمل حسب نظره، فإذا أدّى إلى المخاصمة تحاكما، و يكون الحكم حينئذ هو الحكم في كلّ تحاكم في الاختلاف الحكمي.
[الفرع السادس]
السادس: ربما أشكل البعض في القاضي عن الميّت المقصّر، سواء الولد أم الوصي بل في مطلق الأجير عن الميّت: بأنّه لا يتمكّن من الإتيان بالعمل، لا برأي الميّت، و لا برأي الأجير و الوصي، و لا الجمع بينهما، إلّا إذا جمع العامل الاحتياطات كلّها و علم بالصحّة الواقعية.
و ذلك: لأنّ الميّت كان مكلّفا حال حياته بالصلاة- مثلا- فلو كان قد أتى بها سقط عنه التكليف: إمّا بالطاعة أو الإعذار، سواء طابق عمله الواقع أم خالفه و طابق الحجّة.
و أمّا مع تفريط الميّت في الصلاة، انعقدت في ذمّته، و الذمّة لا تفرغ إلّا بالاتيان بالعمل مطابقا للواقع، و أنّى للأجير تحصيل الواقع إلّا بعد جمع الاحتياطات كلّها، بل مع ذلك لا يحصل اليقين- أحيانا- بدرك الواقع.