بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٤٨ - الدليل السادس
[الدليل الثالث]
ثالثها: الإجماع، و عن بعضهم دعوى الضرورة عليه.
و فيه:- مضافا إلى الخلاف فيه، بل ادّعاء الإجماع على خلافه، كما عن العلّامة (قدّس سرّه)- أنّ هذا الإجماع لقطعية استناده، و لا أقل من احتماله، لا يعتمد عليه.
[الدليل الرابع]
رابعها: الإجماع العملي، المعبّر عنه بالسيرة المتشرّعية على عدم إعادة الأعمال و لا قضائها عند تبدّل رأي المجتهد، أو صيرورة المقلّد مجتهدا، أو تبدّل مرجع تقليده بموت أو سقوط عن جواز التقليد بفقد شرط آخر، أو نحو ذلك.
و أورد عليه: بعدم ثبوتها كلّيا مع شروطها بحيث تكون حجّة شرعية: من عموم السيرة، و استمرارها، و اتّصالها بزمان المعصوم (عليه السلام)، و عدم ردعه (عليه السلام) عنها، بإحراز ذلك كلّه وجدانا أو تعبّدا، فتأمّل.
[الدليل الخامس]
خامسها: ما عن الفصول من: «أنّ الواقعة الواحدة لا تتحمّل اجتهادين» و فسّرت: بأنّ الاجتهاد الثاني لا يهدم آثار الاجتهاد الأوّل.
و فيه:- مضافا إلى أنّه لا يعلم المراد من هذه العبارة المجملة- أنّه أوّل الكلام.
[الدليل السادس]
سادسها: أنّ لازم عدم ترتيب الآثار على الاجتهاد الأوّل هتك الشريعة و عدم انضباطه، و ذلك: لأنّ الشارع لو حكم بشيء فأتى به العبد بالطريق المقرّر له شرعا، ثمّ وجب بحكم الشارع نقضه و تهديم ما أتى به سابقا لارتفع وثوق