بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٤٦ - أمران أوجبا الاستثناء
حتّى إذا كان متعلّق بعضه سابقا- بل كلّ الأطراف سابقا- كما إذا علم بطلان إحدى الصلوات الخمس يوم أمس، فإنّ هذا العلم الإجمالي في هذا اليوم منجّز و إن كان كلّ أطرافه سابقا، فما الذي أوجب الاستثناء هنا؟
[أمران أوجبا الاستثناء]
الذي أوجب الاستثناء بنظرنا أمران:
الأوّل: التسالم المذكور سابقا.
الثاني: بناء العقلاء.
و إلّا فإنّ: ١- لا تعاد خاصّ ببعض أجزاء و شرائط الصلاة و بغير الجهل على مبنى و الاختلاف قد يكون في المستثنى كماء الغسالة، و حدّ الركوع و الوقت.
٢- و حديث الرفع، لا يلتزمون به:
أ- لما ذكره الشيخ و غيره من أنّه و إن كان عنوانا ثانويا واردا على أدلّة الأجزاء و الشرائط إلّا أنّه لكثرة تخصيصه موهون.
ب- مضافا إلى ضعف الدلالة على مبنى رفع غير الوضعية فقط و رفع غير الجزئية و الشرطية [١]، و نحو ذلك.
ج- مع أنّ حديث الرفع إطلاقه يشمل غير الفتوى من الأمارات و الطرق، كذي اليد، و السوق، و البيّنة، و الإقرار، و لا يلتزم به أحد، و لا تخصيص للفتوى، فإذا قامت بيّنة على طهارة ماء، فاغتسل للجنابة منه، ثمّ قامت بيّنة أخرى على نجاسة ذلك الماء ذلك الوقت، أو قال ذو اليد بالطهارة، و بعد ذلك قال ذو يد آخر بنجاسته، فهل حديث الرفع يشمل مثل ذلك؟ كلّا، لم يقل به أحد، فما دليل
[١] الرسائل: ج ٢، ص ٣٢.