بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢١٨ - إشكال غير وارد
و دلالة: بما عن الآخوند في حاشية الرسائل و غيره، بأنّ الحجّية أعمّ من الولاية.
و فيه:- مضافا إلى أنّ الكلام في المعصوم (عليه السلام) هو الكلام في غيره- أنّ هذا بناء على عموم ولاية الفقيه صحيح، و أمّا بناء على عدم عموم الولاية مشكل حتّى إذا ثبت ذلك بالحسبة- كما تقدّم-.
[الدليل الثالث]
ثالثها: أنّ نصب القيّم و الولي و نحو ذلك من شئون الحكّام و القضاة، و قد جعل الإمام (عليه السلام) للمجتهد الحكومة و القضاء، فما هو من شئونهما مجعول للمجتهد أيضا.
أمّا الصغرى: فلا إشكال في أنّ القضاة و الحكّام في البلاد كانوا يجعلون متولّيا على الوقف الذي لا متولّي له، و قيّما على صغار لا وليّ لهم و نحو ذلك، سواء في ذلك حكّام الجور و قضاتهم، و حكّام العدل و قضاتهم مثل: محمّد بن أبي بكر، و مالك الأشتر، و ابن عباس و غيرهم.
و أمّا الكبرى: فيكفي للاستدلال على عدم السقوط: مقبولة عمر بن حنظلة، و صحيحة أبي خديجة، و ممّا جاء في الأولى: «فإنّي قد جعلته عليكم حاكما» [١] و في الثانية: «فإنّي قد جعلته قاضيا» [٢].
[إشكال غير وارد]
و الإشكال فيهما سندا بالجهالة، غير وارد. بعد اعتماد الأصحاب
[١] الوسائل: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، ح ١.
[٢] الوسائل: الباب ١ من أبواب صفات القاضي، ح ٥.