بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢١٢ - كلام صاحب الموسوعة الفقهية
كقوّام الايتام و الوقوف. قال والدي المصنّف: إنّهم لا ينعزلون بموت القاضي و انعزاله بغير خلاف، لئلّا يختلّ أبواب المصالح، و سبيلهم سبيل المتولّين من قبل الواقف» [١].
ثالثها: ما تقدّم من سيرة العقلاء.
رابعها: ولاية الفقيه، أو ولاية الحسبة، فإنّ مقتضاها البقاء، للسبر و التقسيم.
[كلام صاحب الموسوعة الفقهية]
قال في «موسوعة الفقه»- بعد مقدّمة تمهيدية-: «إنّ من بيده الاعتبار لو اعتبر شيئا مستمرّا كان اللازم القول باستمراره إلى أن يجيء الرافع، و فيما نحن فيه حيث إنّ الإمام (عجّل اللّه تعالى فرجه)، اعتبر ولاية الفقيه العامّة في زمان الغيبة- كما سبق- فالنصب من الفقيه حكمه حكم النصب من الإمام (عليه السلام)، فلو نصب الفقيه أو وكّل أو أذن في شيء مستمرّا كان للمأذون التصرّف و لو مات المجتهد، لأنّ انعزاله بالموت لا يخلو من أن يكون:
إمّا لعدم اعتبار عقلائي لذلك، و فيه: أنّ العقلاء يعتبرون ذلك، و لذا نرى في الحكومات الفعلية أنّ الملك أو الوزير لو أعطى منصب المتصرّفية لأحد، ثمّ عيّن المتصرّف شخصا للجباية أو الحراسة أو نحوهما كان له حقّ ذلك و لو بعد موت المتصرّف أو عزله أو نحوهما، إلّا بردع من المتصرّف الثاني.
و إمّا لردع الشارع عن ذلك الاعتبار، و فيه: أنّه لا دليل على الردع.
و إمّا لعدم ولاية عامّة للفقيه، و فيه: أنّ الدليل الذي يدلّ على حقّ الفقيه في نصب أصل المتولّي و نحوه دليل على العموم مطلقا- كما عرفت سابقا الولاية
[١] الإيضاح: ج ٤، ص ٣٠٥.