بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢١ - النقطة الثانية
كلّ ثقة فإذا تعارضا تناقضا، و لا يصحّ الحجّية لكليهما للتناقض، و لا لأحدهما غير المعيّن لعدم وجوده، و لا المعيّن لعدم الخصوصية، بقي التساقط.
و أمّا حجّية قول المجتهد فهو على نحو صرف الوجود، إذ لا يعقل جعل الحجّية التعيينية لأقوال جميع العلماء و وجوب الأخذ بها جميعا، فلا بدّ من حجّية كلّ واحد منها الشامل لحال التعارض.
فمثلا قوله (عليه السلام): «فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا» جعل الحجّية لقول المجتهد على نحو البدلية أو صرف الوجود، كان مخالفا أم لا، علم تفصيلا أو إجمالا المخالفة، أم لا.
و هذا يكون بمنزلة التصريح على التخيير في الحجّية، مثل: «إذن فتخيّر» في الخبرين المتعارضين.
و فيه: إشكالان:
الإشكال الأوّل: الظاهر في أنّ الحجّية في المقام من واد واحد و إنّما الفرق في الحسّية و الحدسية.
الإشكال الثاني: هذا بيان لإمكان الإطلاق و الظاهر عدم إطلاق محرز معتبر سندا، بل الظاهر أنّ الروايات مثل الآيات الكريمات: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ و نحوه في مقام بيان أصل الحجّية.
و الجواب الأوّل تامّ، دون الثاني، لما تقدّم في شرح المسألة الأولى من الاطلاق.
[النقطة الثانية]
الثانية: قوله: «متساويان في العلم» ليس المراد بالتساوي هنا الدقّي منه و إن صرّحوا في أكثر من مورد من موضوعات الأحكام بالدقّة دون العرفية،