بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٠٣ - أقوال المسألة
«ينعزل النائب عن المجتهد، و كذلك القيّم عنه من الولاية على الطفل، أو الوقف أو غيرهما، بموت المجتهد، أو جنونه، أو فسقه» [١].
و لم يعلّق أحد إلّا صاحب العروة، حيث علّق على كلمة: «القيّم» من مجمع المسائل للمجدّد (قدّس سرّه)- و لم يعلّق على مجمع الرسائل كما تقدّم- بقوله:
«الانعزال بالمذكورات في القيّم و نحوه غير معلوم، لأنّ المجتهد باعطائه الولاية قد نصبه لذلك».
هذا التفصيل من الماتن لم أجد من علّق عليه في الفرع الأوّل منه، سوى الأخ الأكبر (قدّس سرّه) حيث علّق على «ينعزل» بقوله: «على الأحوط» و في موسوعة الفقه مال إلى عدم الانعزال مطلقا.
[أقوال المسألة]
و الأقوال في المسألة أربعة:
الأوّل: عدم الانعزال بالموت مطلقا، و صرّح في الإيضاح بالإجماع عليه، و قد مال إليه الأخ الأكبر (قدّس سرّه).
الثاني: الانعزال مطلقا نقل القول به عن صاحب البلغة و الشيخ الأنصاري (قدّس سرّهما) و مال إليه جمع من مراجع العصر و من تقدّمهم كالوالد (رحمه اللّه) و الحائري و الخونساري (أحمد) و الكلبايكاني و الاصطهباناتي، و الشاهرودي (قدّس سرّهم) و غيرهم.
الثالث: التفصيل بين الإذن و الوكالة و نحوهما فينعزل بموت المجتهد، و بين النصب و نحوه فلا ينعزل، و هو قول الماتن و كلّ من لم يعلّق عليه كالنائيني و العراقي حيث لم يعلّقا على مجمع الرسائل و لا مجمع المسائل، و كالبروجردي و الحكيم و السيّد عبد الهادي (قدّس سرّهم) و غيرهم.
[١] مجمع الرسائل: م ٢٨.