بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٠١ - الفرع الثاني الاحتياط زمن الفحص عن الأعلم
إلى بدل، فما لم يكن بدل، فلا تخيير بل تعيين فعلا بالنسبة لهذا الشخص.
[الفرع الثاني: الاحتياط زمن الفحص عن الأعلم]
ثانيهما: الاحتياط زمان الفحص عن الأعلم، لو وصلت النوبة إلى الأصل العملي: فهو عدم حجّية غير الأعلم حتّى زمن الفحص عن الأعلم، لكن قد يقال بكفاية تقليد جامع الشرائط- غير الأعلمية- للأمرين الآنفين:
١- الإجماع المنقول مكرّرا على عدم كون الاحتياط تكليفا للعامي، قال في المستمسك: «قيام الإجماع على عدم وجوب الاحتياط على العامي» [١].
٢- أنّ عمدة دليل وجوب تقليد الأعلم، بناء العقلاء، و كما قيّدوا هذا البناء بقيود، منها: العلم بالمخالفة في الابتلاء، كذلك مقيّد بغير وقت الفحص عن الأعلم.
و هذا بحث صغروي بالنسبة لبناء العقلاء.
و لذا قال في المستمسك: «لكن في وجوب الاحتياط على العامي في صورة الفحص عن الأعلم، تأمّل، لاحتمال عموم دعوى الاتّفاق على جواز التقليد للفرض و إن لم يحضرني عاجلا من ادّعاه صريحا» [٢].
و صرّح الأخ الأكبر بقوله: «لا يبعد» في حاشية العروة، و أفتى في موسوعة الفقه.
٣- و لقول الماتن (قدّس سرّه) في وجوب تقليد الأعلم: «مع الإمكان» و حال الفحص مصداق لغير الممكن، فإذا لم يجب في هذه الحال تقليد الأعلم تخيّر بين تقليد غير الأعلم و الاحتياط، فمن أين تعيّن الاحتياط؟
[١] المستمسك: ج ١، ص ٢١.
[٢] المستمسك: ج ١، ص ٧٨.