بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٨٦ - الأمر الثاني هل الإعلام يخصّ شخص المخطي؟
[تفصيل المحقّق الأردبيلي]
و عن الأردبيلي (قدّس سرّه) التفصيل بين انكشاف الخطأ انكشافا قطعيا فيجب الإعلام، و بين انكشاف الخطأ اجتهاديا فلا يجب الإعلام.
و الوجه فيه: أنّ أدلّة تعليم الجاهل، و حرمة التسبيب في الوقوع في الحرام، و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و نحوها، إنّما تختصّ بما إذا أحرز الموضوع، و هو لا يكون محرزا إلّا مع العلم و القطع، و أمّا مع الاجتهاد القابل نفسه للخطأ فلا.
و يورد عليه: بأنّ الاجتهاد واقع تنزيلي، و يجب المعاملة معه معاملة الواقع، إلّا فيما خرج بدليل خاصّ، فكما يجب الإعلام إذا انكشف الخطأ انكشافا قطعيا، كذلك يجب الإعلام في انكشاف الخطأ انكشافا اجتهاديا.
نعم، هذا التفصيل له وجه في مسألة تبدّل الاجتهاد، لأنّه مسبوق بالاجتهاد المنجّز و المعذّر، أمّا فيما نحن فيه المسبوق بالخطإ المحض، الذي لا معذّرية له إلّا ما دام الخطأ و الجهل باقيا، ففيه إشكال.
[الأمر الثاني: هل الإعلام يخصّ شخص المخطي؟]
و أمّا الأمر الثاني: و هو هل وجوب الإعلام يختصّ بشخص المخطي من الناقل أو المفتي أم يعمّ غيرهما؟ فصريح بعض: هو الثاني لشمول الأدلّة لغيرهما أيضا، و ذلك لأنّ إعلام الجاهل واجب على الجميع، و أدلّة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر عامّة.
نعم، قاعدة التسبيب، و حديث القضاة أربعة و نحوهما، تختصّ بالمفتي و الناقل فقط، و لكن في غيرها الكفاية أيضا. فلو أفتى زيد خطأ لمقلّده بأنّ جلسة الاستراحة غير واجبة، و أنت تعلم بأنّ فتواه الوجوب لزم إرشاد المقلّد