بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٦٥ - حجّية الاطمئنان و وجه الاختلاف فيه
الاطمئنان في كثير من الموارد، فقد ورد في العروة في عشرات المسائل و لكن لأسباب أخرى:
السبب الأوّل: مثلا السيّد الحكيم الذي أشكل في الاطمئنان في صلاة الآيات علّله في المستمسك بأنّه خبر حسّي، و لا يعتبر قول أهل الخبرة إلّا في الحدسيات.
و فيه: أنّه إن لم يكن ثقة فقوله غير معتبر في الحدسيات أيضا، و إن كان ثقة كان معتبرا في كليهما.
السبب الثاني: و كذا في ثبوت الهلال قال في العروة: «و لا يثبت بقول المنجّمين» [١] و أطلق بلا تفصيل بين حصول الاطمئنان و عدمه مع أنّه صرّح بكفاية العلم الشخصي و إن لم يره أحد. و لم يعلّق أحد فيما رأيت.
و ذلك لأنّ المستفاد من نصوص ثبوت الهلال، انحصار الثبوت بالرؤية بنفسه أو بعدلين و نحو ذلك- أو عدّ الثلاثين من الشهر السابق، فهذه النصوص ردع لبناء العقلاء هنا كما في القياس و نحوه.
[١] العروة الوثقى: الصوم، طرق ثبوت الهلال، السادس.