بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٣٨ - نماذج من كلام صاحب العروة
علم مقداره و شكّ في مقدار مصرف الحجّ و أنّه يكفيه أم لا؟» [١].
و علّق جمع من المحقّقين كالنائيني و البروجردي و الأصفهاني، و الأخ الأكبر و آخرون.
و هكذا في الخمس، و الزكاة، و المسافة، و غيرها، و هذان الفرعان من الاستصحاب الموضوعي.
٥- و قال صاحب العروة أيضا: «و إن شكّ في أنّها- العورة- من زوجته أو مملوكته أو أجنبية فلا يجوز النظر، و يجب الغض عنها لأنّ جواز النظر معلّق على عنوان خاصّ و هو الزوجية أو المملوكية، فلا بدّ من إثباته» [٢].
و لم يعلّق المحقّقون: النائيني، و العراقي، و الحائري، و الحكيم، و البروجردي و غيرهم (قدّس سرّهم)- و إن علّق آخرون-.
و الحاصل: أنّ التعليلات المذكورة في هذه الكلمات تعمّ جميع الموارد إلّا ما خرج بدليل أخصّ- و هي كالتالي:
١- «تعليق الحكم على المسافة النفس الأمرية» كما في كلام الشيخ (قدّس سرّه).
٢- «الأصل في الشبهات الموضوعية التي لا تعلم غالبا إلّا بالفحص، هو وجوب الفحص» كما في كلام الشيخ (قدّس سرّه) أيضا.
٣- «و حيث لا طريق عادة إلى معرفتها إلّا بالفحص و الاعتبار وجب» كما في كلام الشيخ أيضا.
٤- «وجهان: أحوطهما ذلك» أي: وجوب الفحص كما في كلام صاحب العروة، لأنّ عدم الفحص يوجب الوقوع في مخالفة الواقع كثيرا.
[١] العروة الوثقى: الحجّ، الاستطاعة، م ٢١.
[٢] العروة الوثقى: فصل في أحكام التخلّي، م ١١.