بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٣٧ - نماذج من كلام صاحب العروة
[شواهد من كلام الشيخ الأنصاري]
١- قال الشيخ الأنصاري في بلوغ المسافة الموجب للقصر: «و هل يجب الفحص أم لا؟ وجهان: من أصالة العدم ... و من تعليق الحكم بالقصر على المسافة النفس الأمرية، فيجب لتحصيل الواقع عند الشكّ إمّا الجمع و إمّا الفحص، و الأوّل هنا منتف إجماعا فتعيّن الثاني ...» [١].
و نحوه غيره، و مورده الاستصحاب.
ثمّ هل يترتّب أحكام الشكّ قبل التروّي أم لا؟ مقتضى ما ذكروه في موارد مختلفة و تصريحهم بعدم صدق الشكّ: العموم.
٢- و قال الشيخ أيضا: «إنّ الأصل في ... الشبهات الموضوعية التي لا تعلم غالبا إلّا بالفحص هو وجوب الفحص كما تقدّم في وجوب الاستعلام لمن اشتبه عليها الحيض بالعذرة أو القرحة» [٢].
٣- و قال الشيخ أيضا: «دم الاستحاضة تنقسم بحسب قلّته و كثرته و توسّطه إلى ثلاثة مختلفة في الأحكام، و حيث لا طريق عادة إلى معرفتها إلّا بالفحص و الاعتبار، وجب على المستحاضة اعتبار الدم لتعرف كونه من أي الثلاثة؟» [٣].
[نماذج من كلام صاحب العروة]
٤- قال صاحب العروة: «إذا شكّ في مقدار ماله، و أنّه وصل إلى حدّ الاستطاعة أو لا، هل يجب عليه الفحص أم لا؟ وجهان: أحوطهما ذلك، و كذا إذا
[١] كتاب الصلاة للشيخ الأنصاري: ص ٣٩٠.
[٢] كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري: ج ١، ص ٢٢٦.
[٣] كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري: ج ١، ص ٢٤٦.