بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٣٣ - التتمّة الثالثة
المدخول فيه، و بعد الفراغ منه فيه وجهان: أقواهما عدم الالتفات إلى الشكّ، فيسوغ الدخول به في غيره كسائر الشروط في سائر العبادات» [١].
و قال قبل ذلك: «و بناء الوجهين على فهم المراد من قولهم (عليهم السلام): إنّ الشكّ بعد الدخول في عمل آخر لا اعتبار له، فهل يفهم منه: البناء على الحصول مطلقا فيسري إلى المدخول فيه و غير المدخول فيه، أو مقيّدا فيختصّ بالمدخول فيه؟» [٢].
[التتمّة الثانية]
الثانية: هل يلزم الفحص؟
لم أر من تعرّض له و مقتضى القاعدة- عند القوم- عدمه، و عندنا لزومه إلّا إذا أستفيد من خصوص أدلّة الفراغ و الصحّة و التجاوز قوّة يظهر منها عدم لزوم الفحص، فتأمّل.
[التتمّة الثالثة]
الثالثة: هل الأحكام المذكورة و المباني خاصّة بمن عمل مع التقليد مدّة، ثمّ شكّ في صحّة تقليده، أم تنتقل إلى من عليهم التكليف لتكليف هذا الشخص، كالولد الأكبر في الصلاة و الصوم، و الورثة في الحجّ و الخمس و الزكاة و الديون و نحو ذلك؟
يختلف الحكم باختلاف المباني، فعلى مبنانا: لا تكليف على نفسه و لا عليهم، و يؤيّده في هذا الفرع: السيرة المتّصلة، للقطع بكثرة أمثاله و عدم ورود
[١] كشف الغطاء: ج ١، ص ١٠٣.
[٢] كشف الغطاء: ج ١، ص ١٠٤.