بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٢١ - من فروع الشكّ في مقدار الفائت
[القول الرابع و وجهه]
و أمّا القول الرابع: و هو التفصيل بين الوقت و خارجه، فيجب الاتيان بما لم يصبح قضاء كالحجّ، و الخمس، و الزكاة، و الصلاة التي لم يمض وقتها، و لا يجب قضاء ما فات وقتها كالصلاة بعد الوقت، و الصوم بعد شهر رمضان و نحوهما.
فوجهه: عدم جريان قاعدة حيلولة الوقت، في الأوّل، دون الثاني.
لكن فيه: أنّ هذا في الحقيقة ليس تفصيلا في المسألة- و إن ذكره البعض و اعتمده قولا مغايرا لبقيّة الأقوال- و ذلك لأنّ الكلام فيما قضي وقته، و صار قضاء، و لذا كان مدار كلمات الفقهاء على كلمة: «القضاء» و الماتن عبّر بقوله:
«فيقضي».
نعم، بعض الكلمات فيه إطلاق، لكنّه منصرف إلى القضاء كما قيل.
لكن احتمل أيضا فيها عدم لزوم الاتيان، لقاعدة الفراغ، بل أفتى بعض المعاصرين به في الصلاة خاصّة لحديث «لا تعاد» و محلّ تنقيحه كتاب الصلاة.
هذا كلّه فيما إذا كان الشكّ بعد تمام العمل، أمّا إذا كان الشكّ في أثناء العمل بالنسبة لأجزائه الماضية فلا تجري أصول الصحّة و الفراغ و حيلولة الوقت و نحوها.
نعم يجري في بعض الموارد قاعدة التجاوز كالصلاة بالإجماع، و الغسل و التيمّم على الأصحّ وفاقا لجمع من الأعيان، و الوضوء على احتمال و إن كان قد نقل الإجماع مستفيضا على خلافه.
[من فروع الشكّ في مقدار الفائت]
ثمّ إنّ هذا كلّه فيما إذا كان يأتي بالأعمال لكن لا عن مستند صحيح، و أمّا إذا لم يأت بها في أوقاتها و بعد ذلك شكّ في مقاديرها: