الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٤٢٥ - غدد
الفرس الشَّرِيّ: الذي يَشْرِي في عدوه؛ أي يلجّ و يتمادى، و قيل هو الفائق الخيار، من قولهم: سراة المال و شراته لخياره. عن ابن السكيت، و اشتراه و استراه: اختاره.
الثَّرِيّ: الكثير، من الثروة.
[غثر]*:
أبو ذر رضي اللّٰه تعالى عنه- أحِبّ الإسلام و أهلَه، و أحبّ الغَثْراء.
أي العامَّة، و أراد بالمحبة المناصحةَ لهم، و الشفقة عليهم.
غثرة في (رع) [الغثاء في (ور)].
الغين مع الدال
[غدر]*:
النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم)- رأى المغيرةُ بن شُعْبة عُروةَ بن مسعود عَمّه يكلمُ النبي (صلى اللّه عليه و سلم)، و يتناولُ لِحيته يَمسّها، فقال: أمسِكْ يدَك عن لحية رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) قبل ألّا تصلَ إليك؛ فقال عُروة: يا غُدَر! و هلْ غسلتَ رأسَك من غَدْرتك إلّا بالأمس!
هو معدول من غادر؛ في النداء خاصة، و نظيره يا فُسق، و ذق عُقَق.
قبل أَلّا تصل إليك: يريد قبل أن أقطع يدَك، لأنه إذا قطعها لم تصلْ إليه، و يجوز أن يتضمن الفعل ضمير اللحية، و يعني أنه يحولُ بينها و بينه فلا تصل أيضاً إلى يده، و لا يقدر على مسها.
إنّ بين يدي الساعة سِنين غدَّارة؛ يكثر فيها المطر و قلّ فيها النبات
- و
روي: تكون قبل الدجَّال سنون خَدَّاعة.
أي تطمعهم في الخِصب بالمطر، ثم تخلف، فجعل ذلك غَدْراً منها و خديعة: و قيل:
الخدَّاعة القليلة المر؛ من خدع الريقُ؛ إذا جَفَّ.
[غدد]:
ذكر (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) الطاعونَ فقال: [غُدَّة] كَغُدَّةِ البعير تَأْخُذُهم في مَرَاقِّهم.
الغُدَّة و الغُدَدَة: داء يَأْخُذُ البعير فَتَرِم نُكْفَتَاه [١] له فيأخُذُه شِبْه الْمَوْتِ. و بعير مُغِدّ،
[٢] (*) [غثر]: و منه في حديث القيامة: يُؤتى بالموت كأنه كبشٌ أغثر. و في حديث أويس: أكون في غثراء الناس. النهاية ٣/ ٣٤٢، ٣٤٣.
[٣] (*) [غدر]: و منه حديث كعب: لو أن امرأة من الحور العين؛ اطَّلعت إلى الأرض في ليلة ظلماء، مغْدرةٍ لأضاءت ما على الأرض. و في حديث بدر: فخرج رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) في أصحابه حتى بلغ قرقرة الكدر فأغدروه. و في صفته (صلى اللّه عليه و سلم): قدم مكة و له أربع غدائر. و الحديث: بين يدي الساعة سنون غدَّارة.
النهاية ٣/ ٣٤٤، ٣٤٥.
[١] النكفتان: اللهزمتان عن يمين العنفقة و شمالها.