الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٧٠ - صيف *
فلأنها تُصار إليها؛ أي تُمال رَواحاً.
[صيد]*:
قال (صلى اللّه عليه و سلم) لعليٍّ رضي اللّٰه عنه: أنتَ الذَّائِذُ عن حَوْضي يوم القيامة؛ تَذُود عنه الرِّجالَ، كما يُذَادُ البعير الصَّادُ.
هو الصَّيَد في الأصل؛ كقولهم خاف أصله خوَف، و هو الذي به الصَّيَد، داءٌ يَأْخُذُ في الرأس لا يُقْدَرُ من أجْله أن يَلْوِيَ عُنُقَه، و به شُبِّهَ المتكبر، فقيل له: أصْيَد. و يجوز أن يُروَى بكسر الدال؛ و يكون فاعلًا من الصَّدَى؛ و هو العطش.
[صيأ]:
عليّ رضي اللّٰه عنه- وطئت امرأة صبيًّا مولداً؛ فشدخَتْه، فشهدت نسوة عنده أنها قتلته، فأجاز شهادتهنّ، فلما رأت المرأة جَزِعت، فقال لها: أنت مثلُ العقرب؛ تلدغ و تصيئ.
أيْ تَصيح و تضج. قال العَجَّاج:
لهنّ من شَبَاته صَيِّئُ [١]
[صيف]*:
أنس [بن مالك] رضي اللّٰه تعالى عنه- قال: إن رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) شاور أبا بكر يوم بَدْر فَصَاف عنه.
أي عَدَل بوجهه عنه ليشاوِرَ غيره، من قولك: صَافَ السهم عن الهدف يَصِيف.
سليمان بن عبد الملك- قال عند موته:
إن بَنيّ صِبْية صَيْفِيُّون * * *أفْلَح من كان له رِبْعِيّونْ
أي ولدوا على الكِبر من صيفية النتاج، و الرّبْعيّون: الذين ولدوا له في حداثته من ربعية النتاج، و إنما قال ذلك، لأنه لم يكن في أبْنائِه مَنْ يُقَلده العَهد بعده.
بين صيرتين في (سر). الصير في (صح) [كالصياصي في (سو)].
[آخر الصاد]
[٢] (*) [صيد]: و منه حديث ابن الأكوع: قلت لرسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم): إني رجل أصْيَدُ أفأُصلي في القميص الواحد؟
و في حديث جابر: كان يحلف أن ابن صياد الدجال. النهاية ٣/ ٦٥، ٦٦.
[١] نسبة في لسان العرب (صيف) لأكثم بن صيفي. و قال: و قيل هي لسعد بن مالك بن ضبيعة.
[٣] (*) [صيف]: و منه في حديث الكلالة: حين سُئل عنها عُمرُ فقال له: تكفيك آية الصيف. النهاية ٣/ ٦٨.