الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٩٣ - شرف
الشِّرّة: النشاط. و يقال: شِرَّة الشَّبَاب لميْعَتِه. قال:
رأت غلاماً قدْ صَرَى في فِقْرَتِهْ * * *ماءَ الشباب عُنْفوان شِرَّتهْ [١]
البُور: جمع بائر، و هو الهالك؛ أي أن للمبتدىء قراءةَ القرآن رغبة و نشاطاً، ثم يَفْتُر نشاطُه، فإن كان ذلك للاقتصاد و لئلا يوقعه الإفراط في السأم فهو محمود.
[شرب]*:
في قصة أُحُد: إنّ المشركين نزلوا على زَرْع أهلِ المدينة، و خلّوْا فيه ظَهْرَهُم و قد شُرِّبَ الزرعُ الدقيق.
قال النَّضْر: يقال للسُّنبل إذا جرى فيه الدقيق قد شُرِّب الدقيق. و قال أبو عبيدة: هو الشارب حينئذ، يقال: شارب قمح. و الشُّرْب يستعمل على سبيل الاستعارة فيما هو أبعد من هذا، يقولون؛ أَشْرَبْتُ الإبلَ الحبالَ؛ إذا أدخلت أعناقها فيها. قال:
يا آل وَرْدٍ أشرِبُوها الأقرانْ [٢]
[شرف]:
قال عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)- أصبتُ شارفاً من مَغْنَم بَدْر، و أعطاني رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) شارفاً، فأنختُهما ببابِ رجل من الأنصار، و حمزةُ في البيت و معه قَيْنةٌ تغنّيه:
ألا يا حَمْزَ للشُّرُفِ النِّوَاءِ [٣]
فخرج إليهما، فجبَّ أسْنِمَتَهما، و بَقَر خواصِرَهما، و أخذ أكبادَهما؛ فنظرتُ إلى منظرٍ أفْظعَني، فانطلقتُ إلى رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم)، فخرج و معه زَيْد بن حارثة، حتى وقف عليه و تَغيّظ، فرفع رأسَه إليه و قال: هل أنتم إلا عَبِيد آبائي! فرجع رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) يُقَهْقِر.
الشَّارِف: الناقة العالية السن.
النِّواء: السِّمان، جمع نَاوِية، و قد نَوَتْ. و النِّيّ: الشَّحْم؛ و كان ذلك قبل تحريم الخمر، و إنما حرِّمت بعد غزوة أُحد.
[١] البيت للأغلب العجلي في لسان العرب (صرى)، و روايته في اللسان:
رُبَّ غلامِ قد صَرَى في فقرِتِهْ * * * ماء الشباب عنفوان سَنْبَتِهْ
[٤] (*) [شرب]: و منه في صفته (صلى اللّه عليه و سلم): أبيض مُشْرَبٌ حمرةً. و في حديث أبي بكر: و أُشرب قلبه الإشفاق. و في حديث الشورى: جُرعةَ شروبٍ أنفع من عذبٍ موبٍ. و الحديث: ملعون ملعون من أحاط على مشربة.
و حديث عائشة: و اشرأبَّ النفاق. النهاية ٢/ ٤٥٤، ٤٥٥.
[٢] البيت بلا نسبة في لسان العرب (شرب).
[٣] تمامه:
فهن معقلاتٌ بالفناءِ
و الرجز في لسان العرب (شرف).