الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٦٣ - سنه *
السُّنّة: الصورة، يقال: ما أحسن سُنّةَ وجهه، و قيل: سُنّة الخد: صَفْحته. و قالوا: هو أشبه به سُنّة و مُنّة و أُمّة؛ أي صورة و قوة عقل و قامة؛ و منها: المسنون المصوّر.
القِمّة: شخص الإنسان قائماً أو راكباً؛ يقال: إنه لَحَسنُ القمة على الرحل. و نظر أعرابي إلى دينار؛ فقال: ما أصغر قِمَّتك و أكبر همتك!
الجَمْلاء: الجميلة؛ و هي فَعْلاء التي لا أفعل لها، كديمة هَطْلاء.
[سنو]*:
عليكم بالسَّنا و السَّنُّوات.
السّنا: نبْت يُتَداوى به، له إذا يَبِس زَجَل.
قيل: هو شجر كالعِشْرِق.
و قيل: هو العِشْرِق، الواحدة سَناة. قال الراعي:
كأن دويّ الحَلْيِ تحت ثيابها * * *دويُّ السَّنا لاقى الرياحَ الزعازِعا
و قد رواه بعضُهم ممدوداً.
و
في حديث عَطاء (رحمه اللّٰه تعالى): لا بأس أن يتداوَى المحرِم بالسَّنا و العِتْر.
و العِتْر: نبت ينبت كالمرْزَنْجوش متفرقاً، قيل: لا بأس بأخْذِهما من الحرم للتداوي.
السَّنُّوت: العسل. و قيل: الرُّبُّ. و قيل: الكَمُّون. و قيل: ضرب من التمر. و يقال:
فلان سَمِن بسَنُّوت.
و
في حديثه (صلى اللّه عليه و سلم): لو كان شيء ينجي من الموت لكان السَّنا و السَّنّوت- و روي: السَّمْن و السَّنُّوت.
[سنه]*:
قال (صلى اللّه عليه و سلم): اللهم أعنِّي على مُضر بالسَّنة، فجاء مُضَرِيٌّ فقال: يا نبيّ اللّٰه؛ و اللّٰه ما يخطِر لنا جمل؛ و ما يتزَوّد لنا راع- و روي: ما يغِطّ لنا بعير. فدعا اللّٰه لهم، فما مضى ذلك اليوم حتى مُطِروا، و ما مضت سابعة حتى أعْطَنَ الناسُ في العُشْب.
السَّنَة: الجَدْب؛ يقال: أخذتهم السّنة. و قال اللّٰه تعالى: وَ لَقَدْ أَخَذْنٰا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ [الأعراف: ١٣٠]. و هي من الأسماء الغالِبة نحو: الدابة في الفرس، و المال في
- صَدَقني سنَّ بَكْرِه. و منه في حديث الحُمر: سنَّها في البطحاء. و في حديث بروع بنت واشق: و كان زوجها سُنَّ في بكر. النهاية ٢/ ٤١٠، ٤١١، ٤١٢، ٤١٣.
[١] (*) [سنا]: و منه الحديث: بَشِّرْ أمتي بالسَّناء. و منه حديث البعير الذي شكا إليه (صلى اللّه عليه و سلم) فقال أهله: إنا كنا نسنو عليه. و حديث فاطمة: لقد سنوت حتى اشتكيت ظهري. النهاية ٢/ ٤١٥.
[٢] (*) [سنة]: و منه في حديث حليمة السعدية: خرجنا نلتمس الرُّضَعَاء بمكة في سنةٍ سنهاء. و في حديث طهفة: فأصابتنا سُنَيّةٌ حمراء. و في حديث الدعاء على قريش: أعنِّي عليهم بسنين كسني يوسف. النهاية ٢/ ٤١٣، ٤١٤.