الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٨١ - ضري
الثُّكْنة: الراية؛ أي يدخلونها برايات لهم و علامات لهم.
[ضرب]:
إن المُسلم المُسَدِّد لَيُدْرِك درجة الصَّوَّام القوام بآيات اللّٰه بحسن ضَريبته.
هي خُلُقه و طبيعته. و هي من الضرْب كأنها ما ضرب عليه، كما قيل: طبيعته و نَحِيتَتُه، أي ما طُبع عليه و نُحت. قال زهير:
و مَنْ ضريبته التقوى و يعصِمُه * * *من سَيّء العثرات اللّٰه و الرحِمُ
[ضرط]:
عن أبي هريرة رضي اللّٰه عنه قال: قال رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم): إذا نادى المنادي أدْبَر الشيطانُ و له ضَريط.
أي ضُراط؛ كنَهيق و شَحيح في نُهاق و شُجاح.
[ضرم]:
أبو بكر رضي اللّٰه تعالى عنه- عن قيس بن أبي حازم: كان يخرج إلينا و كأنّ لحيته ضُرَام عَرْفج.
هو لهب النّار؛ شبّهها في احمرارها لإشباعه إيَّاهَا بالحناءَ بسَنَا نار العرْفج. و خصّ العَرْفج لأن لهبَ نارِه أسطع لإسراع النار فيه- و روي ضرامة عرْفج. و هي الشعلة.
[ضرو]*:
أكل رضي اللّٰه عنه مع رجل به ضِرْوٌ من جُذَام.
الضِّرْو (بالكسر): الضّاري، و منه:
إنَّ قيْساً ضِراءُ اللّٰه.
جمع ضِرْو؛ شبِّهوا بالسباع الضَّارية في شجاعتهم؛ أي به داء قد ضَرِيَ به و لَهِجَ لا يفارقُه؛ فإن روي بالفتح فهو من قولك: ضَرا الجُرحُ يضرو ضَرْواً. و عِرْق ضارٍ و ضَرِيّ، لا ينقطع سيلانُه، أي به قُرْحة ذات ضِرْو، و لا تزال تُصِدّ، و قُرح المجاذِيم كذلك، عافانا اللّٰه من مثل ما ابتلاهم به و صبّرهم عليه.
[ضري]:
عثمان رضي اللّٰه عنه- قال خبيب بن شَوْذب: كان الحِمى حِمَى ضَرِيّة على عهد عثمان سَرْح الغنم ستة أميال، ثم زاد الناس فيه، فصار خَيالٌ بإمَّرة، و خيال بأسْود العين.
قال: و حمى الرَّبذَة نحو من حِمَى ضَرِيّة.
ضَرِيّة: اسم امرأة، سمي بها الموضع.
سَرْح الغنم، أي موضع سَرْحها.
الخَيَال: خَشبة ينصبونها و عليها ثياب سود ليُعلِم أنها حِمى.
إمّرة و أسود العين: جبلان. قال:
إذا غاب عنكم أسْود العين كُنْتُمُ * * *كراماً و أنتمْ ما أقام لئام
[١] (*) [ضرو]: و منه الحديث: إنَّ للإسلام ضراوةً. و حديث عمر: إن للَّحم ضراوة كضراوة الخمر. النهاية ٣/ ٨٦.