الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٤٠ - رضف *
[رصد]*:
ابن سِيرِين (رحمه اللّٰه تعالى)- كانوا لا يَرْصُدُون الثمار في الدَّيْن، و ينبغي أن يرصدوا العين في الدَّين.
تقول: رَصَدْتُه إذا قعدت له، على طريقه تترقّبه، و أرصَدْتُ له العقوبة إذا أعدَدْتها له، و حقيقته: جعلتُها على طريقِه كالمترقِّبة له، و يحذف المفعول كثيراً فيقال: فلان مُرْصِد لفلان إذا رصد له، و لا يذكر ما أرصد له.
و منه قوله تعالى: وَ إِرْصٰاداً لِمَنْ حٰارَبَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ [التوبة: ١٠٧]، و
قول حليمة ظِئْر رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) حين رُدَّ إلى مكة:
لا همَّ ربَّ الرَّاكِبِ المُسَافرِ * * *مهاجراً قلب بخير طائرِ
و احْفَظْهُ لِي من أعين السواحِرِ * * *و عينِ كلّ حاسدٍ و فاجِرِ
و حَيَّةٍ تُرْصِدُ بالهواجِر * * *حتى تؤديه على الأباعرِ
مكرّماً زين في المعاشرِ
و يقال: إن فلاناً ليرْصِد الزكاةَ في صلة إخوانه إذا و صلهم، و اعتدَّ بذلك من زكاة ماله؛ لأنه إذا اعتد به منها فقد أعدّه لها، و منه قول ابن سيرين؛ يعني أنه إذا ركب الرَّجُل دَيْنٌ و له من العين مثلُه فلا زكاة عليه، و إن أخْرَجَتْ أرضُه ثمرة يجب فيها العُشْر لم يسقط عنه العشر من أجل الدَّيْن.
في رصافه في (مر). فرّصه في (اط). الرّصَاف في (لغ). بمرصافِهِ في (وخ).
الراء مع الضاد
[رضف]*:
النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)- إنَّ هنداً بنت عُتْبة لمّا أسلمت أرْسَلْت إليه بجدْيَيْن مَرْضُوفين و قَدّ.
الرَّضْفُ: الحجارة المحمّاة، و منه رَضْفُ الشِّوَاء؛ و هو شيُّه عليه. و الرَّضيفة: اللبن المسخّن بإلقائه فيه، و المرْضُوف: الجدْي المَشْوِيّ بإلقائه في جوفه. و رَضْفُ الدَّوَى [١] و هو كيّه به.
[٢] (*) [رصد]: و منه الحديث: فأرصد اللّٰه على مدرجته ملكاً. و منه حديث الحسن بن علي، و ذكر أباه فقال:
ما خلَّف من دنياكم إلا ثلاثمائة درهم كان أرصدها لشراء خادم. النهاية ٢/ ٢٢٦.
[٣] (*) [رضف]: و منه في حديث الصلاة: كان في التشهد الأول كأنه على الرَّضْف. و منه حديث حذيفة، ذكر الفتن: ثم التي تليها ترمي بالرَّضف. و منه حديث الهجرة: فيبيتان في رسلهما و رضيفهما. و حديث وابصة: مَثَلُ الذي يأكل القسامة كمثل جدْي بطنه مملوء رضْفاً. النهاية ٢/ ٢٣١.
[١] الدوى: المريض.