الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٣٧ - سرق *
و كذلك قومٌ سَلَم. قال:
فاتقين مروان في القوم السَّلَم
[سري]*:
لما أحْضَر بني شيبان و كلّم سَراتهم قال له المثنَّى بن حارثة: إِنا نزلنا بين صِيرَتين: اليَمامة و الشمامة. فقال (صلى اللّه عليه و سلم): و ما هاتان الصِّيرتان؟ فقال: أنْهارُ كِسْرى و مياه العرب، نزلنا بينهما.
السَّراة: السّادة، جمع سَرِيّ، و هو غريب لضمة فاء أخواتها نحو غُزاة و قُضاة.
الصِّيرة: فِعلة، من صار يصير؛ و هي الماء الذي يصير إليه الناس، و يَحضُرونه؛ و يقال للحاضرة: الصائرة، و قد صاروا؛ إذا حضروا الماءَ.
[سرو]:
عمر رضي اللّٰه تعالى عنه- لئِنْ بقيتُ إلى قابل ليَأْتِيَنّ كلّ مؤمن حقَّه أو حظَّه، حتى يأتيَ الراعي بسَرْوِ حميْر لم يعرقْ جبينهُ فيه.
و روي: لئن بقيت لأُسوِّينَّ بين الناس حتى يأتِيَ الراعي حقه في صُفْنه لم يعرَقْ جبينه.
السَّرْو: ما انحدر عن الجبل، و ارتفع عن الوادي، و النَّعْف و الخَيْف نحوه. قال ابن مقبل:
بسَرْوِ حمْيَر أبوال البغال به
الصَّفْن و الصَّفْنة: خريطة الرّاعي، و قيل: شبه الرّكوة.
[سرق]*:
ابن عباس رضي اللّٰه تعالى عنهما- إذا بعتم السَّرَق فلا تشتروه.
هو شُقق الحرير، البيض منه خاصة، قال:
و نَسجَتْ لوامعُ الحَرور * * *سَبَائِباً كَسَرقِ الحرير [١]
و الواحدة سَرَقة، كلمة معربة.
[٢] (*) [سرى]: و منه الحديث يُرَدُّ متسريهم على قاعدهم. و في حديث سعد: لا يسير بالسرية. و منه حديث أم زرع: فنكحت بعده سرياً. و حديث الأنصار: قد افترق ملؤُهم و قُتلت سرواتهم. و حديث رياح بن الحارث: فصعدوا سرواً. و الحديث: ليس للنساء سروات الطريق. و الحديث: فمسح سراة البعير و ذفراه. و الحديث: فإذا مطرت- يعني السحابة- سُرِّي عنه. و في حديث جابر: قال له: ما السَّريُّ يا جابر؟ و في حديث موسى (عليه السلام) و السبعين من قومه: ثم تبرزون صبيحة ساريةٍ. النهاية ٢/ ٣٦٣، ٣٦٤.
[٣] (*) [سرق]: و منه في حديث عائشة: قال لها: رأيتك يحملك المَلَك في سَرَقَة من حرير. و في حديث عدي: ما تخاف على مطيتها السَّرَق. النهاية ٢/ ٣٦٢.
[١] البيت للعجاج في لسان العرب (سرق).